فهرس الكتاب

الصفحة 1697 من 2019

فَائِدَةٌ: قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ1 فِي كِتَابِ الْإِجَارَاتِ بَابُ إذَا اسْتَأْجَرَ أَرْضًا فَمَاتَ أَحَدُهُمَا: وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَعْطَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ بِالشَّطْرِ، فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ، وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ جَدَّدَا الإجارة بعد ما قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ ثَنَا جَوَيْرِيَةَ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ الْيَهُودَ أَنْ يَعْمَلُوهَا، وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ الْمَزَارِعَ كَانَتْ تُكْرَى عَلَى شَيْءٍ سَمَّاهُ نَافِعٌ لَا أَحْفَظُهُ، وَأَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ حَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ، وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ، انْتَهَى. وَكَانَ الْبُخَارِيُّ رحمه الله قَصَدَ التَّشْنِيعَ عَلَى أَصْحَابِنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَلَا حُجَّةَ لَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، لِأَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ، إلَّا إذَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ لِنَفْسِهِ، أَمَّا إذَا كَانَتْ لِغَيْرِهِ، كَالْوَكِيلِ، وَالْوَصِيِّ، وَقَيِّمِ الْوَقْفِ، وَالْإِمَامِ، فَإِنَّهَا لَا تَنْفَسِخُ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ إمَامُ الْمُسْلِمِينَ كُلِّهِمْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[بَقِيَّةُ الْأَبْوَابِ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ]

1 ذكره البخاري في الإجارات قبل باب الحوالة ص 305 ج 1، وتمام قوله هكذا: باب إذا استأجر أرضًا فمات أحدهما قال ابن سيرين: ليس لأهله أن يخرجوه إلى تمام الأجل، وقال الحسن، والحكم، وإياس بن معاوية: تمضي الإجارة إلى أجلها، وقال ابن عمر، الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت