فهرس الكتاب

الصفحة 1692 من 2019

هَذَا رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ، وَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ يُلْتَفَتُ إلَيْهِ، ذَكَرَهَا بَقِيٍّ بْنُ مَخْلَدٍ، وَغَيْرُهُ، انْتَهَى. وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمٍ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ، رَوَى لَهُ ابْنُ مَاجَهْ هَذَا الْحَدِيثَ الْوَاحِدَ، وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ ثَوْرٍ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانُ، وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ، انْتَهَى كَلَامُهُ.

حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ فِي آخِرِ الْبَابِ التَّاسِعَ عَشَرَ، مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ قَادِمٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يَتَأَكَّلُ بِهِ النَّاسَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهُهُ عَظْمٌ، لَيْسَ عَلَيْهِ لَحْمٌ"، انْتَهَى. وَأَسْنَدَ عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى بَابِ قَوْمٍ بِالْبَصْرَةِ، فَاسْتَسْقَى مِنْهُمْ، فَلَمَّا أُخْرِجَ إلَيْهِ الْكُوزُ رَدَّهُ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: أَخْشَى أَنْ يَكُونَ بَعْضُ صِبْيَانِ هَذِهِ الدَّارِ قَرَأَ عَلَيَّ فَيَكُونُ ثَوَابِي مِنْهُ، انْتَهَى.

حَدِيثٌ آخَرُ: قَالَ فِي: التَّنْقِيحِ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"مَنْ أَخَذَ قَوْسًا عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ، قَلَّدَهُ اللَّهُ قَوْسًا مِنْ نَارٍ"، انْتَهَى. وَقَالَ: لَيْسَ فِيهِ إلَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: رُوِيَ عَنْهُ أَبِي، وَسَأَلْته عَنْهُ، فَقَالَ: صَدُوقٌ، مَا بِحَدِيثِهِ بَأْسٌ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: ضَعِيفٌ، وَبَقِيَّةُ السَّنَدِ صَحِيحٌ، رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ بِهَذَا السَّنَدِ فِي الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْبَابِ حَدِيثًا آخَرَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا:"لَا تَسْتَأْجِرُوا الْمُعَلِّمِينَ"، وَفِي إسْنَادِهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: وَهُوَ دَجَّالٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَهَذَا مِنْ صُنْعِهِ، وَوَافَقَهُ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ عَلَى ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

أَحَادِيثُ الْخُصُومِ فِي الرُّخْصَةِ: أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ1 عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ لَدِيغٍ فِي جَبِينِهِ، فَدَاوَوْهُ فَلَمْ يَنْفَعْهُ شَيْءٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ نَزَلُوا بِكُمْ، لَعَلَّهُ يَكُونُ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ يَنْفَعُ، فَأَتَوْنَا، فَقَالُوا: أَيُّهَا الرَّهْطُ إنَّ سَيِّدَنَا لَدِيغٌ، فَابْتَغَيْنَا لَهُ كُلَّ شَيْءٍ، فَلَمْ يَنْفَعْهُ، فَهَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَعَمْ، وَاَللَّهِ إنِّي لَأَرْقِي، لَكِنْ وَاَللَّهِ لَقَدْ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا، لَا نَرْقِي حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا، فَصَالَحُوهُمْ عَلَى قَطِيعٍ مِنْ الْغَنَمِ، فَانْطَلَقَ، فَجَعَلَ يَتْفُلُ عَلَيْهِ، وَيَقْرَأُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

1 عند البخاري في الإجارات باب ما يعطى في الرقية على أحياء العرب ص 304، وفي مواضع أخر، وعند مسلم في الآداب باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالأذكار والقرآن ص 224 ج 2، وقال النووي: إن هذا الراقي هو أبو سعيد الخدري الراوي، كذا جاء مبينًا في رواية أخرى، في غير مسلم، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت