فهرس الكتاب

الصفحة 1607 من 2019

الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: قَالَ عليه السلام:"عَدْلُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ"، قُلْت: غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَرَوَى إسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ الْحُرَيْثِيُّ ثَنَا عَفَّانَ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَوْمٌ مِنْ إمَامٍ عَادِلٍ، أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً، وَحَدٌّ يُقَامُ فِي الْأَرْضِ بِحَقِّهِ أَزْكَى فِيهَا مِنْ مَطَرِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا"، انْتَهَى. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الوسط، وَرَوَاهُ فِي الْكَبِيرِ عَنْ عَفَّانَ بْنِ جُبَيْرٍ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِي حَرِيزٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ بِهِ.

حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ حَدَّثَنَا هُشَيْمِ عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"الْعَادِلُ فِي رَعِيَّتِهِ يَوْمًا وَاحِدًا أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الْعَابِدِ فِي أَهْلِهِ مِائَةَ سَنَةٍ، أَوْ خَمْسِينَ سَنَةً"شَكَّ هُشَيْمِ، انْتَهَى.

أَحَادِيثُ الْبَابِ: فِيهِ حَدِيثُ:"سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ إمَامٌ عَادِلٌ"، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ1 فِي الزَّكَاةِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ: الْإِمَامُ العادل، وشاب نشأ بعبادة اللَّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ. وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ"، انْتَهَى. وَلَفْظُ مُسْلِمٍ:"حَتَّى لَا تَعْلَمَ يَمِينُهُ مَا تُنْفِقُ شِمَالُهُ"، وَالْأَوَّلُ لَفْظُ الْبُخَارِيِّ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ: وَهُوَ الْمَعْرُوفُ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ:"وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسْجِدِ إذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إلَيْهِ"، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ2 عَنْ عِيَاضِ بْنِ حَمَّادٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ:"أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ثَلَاثٌ: ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى، وَمُسْلِمٌ عَفِيفٌ"

1 عند مسلم في الزكاة باب فضل إخفاء الصدقة ص 331 ج 1، وعند البخاري فيه باب الصدقة باليمين ص 191 ج 2.

2 عند مسلم قبيل الفتن باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة ص 385 ج 1، وفي المستدرك في أوائل الأحكام ص 88 ج 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت