فهرس الكتاب

الصفحة 1562 من 2019

وَلَكِنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُهَاجِرٍ حَاتِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ، وَدَلَّهُمْ بْنُ دَهْثَمٍ، انْتَهَى.

قُلْت: هَكَذَا رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ بِهِ سَنَدًا وَمَتْنًا، وَذَكَرَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي صَحِيحِ ابْنِ خُزَيْمَةَ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ بِسَنَدٍ آخَرَ مُرْسَلٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إسْحَاقَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ إلَى الْمُقَوْقَسِ صَاحِبِ الْإِسْكَنْدَرِيَّة بِكِتَابٍ، فَقَبَّلَ الْكِتَابَ، وَأَكْرَمَ حَاطِبًا، وَأَحْسَنَ نُزُلَهُ، وَسَرَّحَهُ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَهْدَى لَهُ مَعَ حَاطِبٍ كِسْوَةً، وَبَغْلَةً مَسْرُوجَةً، وَخَادِمَتَيْنِ1: إحْدَاهُمَا أُمُّ إبْرَاهِيمَ، وَأَمَّا الْأُخْرَى: فَوَهَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لجهم بن قيثم الْعَبْدِيِّ. وَهِيَ أُمُّ زَكَرِيَّا بْنِ جَهْمٍ الَّذِي كَانَ خَلِيفَةَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَلَى مِصْرَ، انْتَهَى. وَهَذَا مُخَالِفٌ2 لِمَا رَوَاهُ الْبَزَّارُ أَنَّ الْأُخْرَى أَهْدَاهَا لِحَسَّانَ، وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِحَدِيثٍ آخَرَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَقِيبَ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بِشْرٍ أَحْمَدْ بْنِ مُحَمَّدٍ الدُّولَابِيِّ ثَنَا أَبُو الْحَارِثِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْفِهْرِيُّ ثَنَا هَارُونُ بْنُ يَحْيَى الْحَاطِبِيُّ ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْمُقَوْقَسِ مَلِكِ الْإِسْكَنْدَرِيَّة، فَجِئْته بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَنِي فِي مَنْزِلِهِ، وَأَقَمْت عِنْدَهُ، ثُمَّ بَعَثَ إلَيَّ، وَقَدْ جَمَعَ بَطَارِقَتَهُ، إلَى أَنْ قَالَ: وَهَذِهِ هَدَايَا أَبْعَثُ بِهَا مَعَك إلَى مُحَمَّدٍ، قَالَ: فَأَهْدَى إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ جَوَارٍ مِنْهُنَّ أُمُّ إبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَوَاحِدَةٌ وَهَبَهَا عليه السلام لِأَبِي جُهَيْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ الْعَدَوِيِّ، وَوَاحِدَةٌ وَهَبَهَا لِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، مُخْتَصَرٌ.

أَحَادِيثُ الْبَابِ: أَخْرَجَ مُسْلِمٌ3 فِي الْجِهَادِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ، فَغَزَوْنَا فَزَارَةَ، إلَى أَنْ قَالَ: فَجِئْت بِهِمْ إلَى أَبِي بَكْرٍ، وَفِيهِمْ امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا مِنْ أَحْسَنِ

1 قلت: وفي فتح القدير ص 245 ج 5وجاريتين.

2 قال ابن الهمام في الفتح ص 245 ج 5 بعد ذكر هذه الرواية التي فيها: فأهدى إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثلاث جوار، فهذا يعلم من ألفاظ الحديث وطرقه، وليس في شيء منها أن الجاريتين كانتا أختين، وهو موضع الاستدلال، لا جرم ذكر أبو الربيع سليمان الكلاعي في كتاب الاكتفاء عن الواقدي، بإسناد له: أن المقوقس أرسل إلى حاطب ليلة، إلى أن قال: فارجع إلى صاحبك، فأمرت له بهدايا، وجاريتين فارهتين، وبغلة من مراكبي، وألف مثقال ذهبًا، وعشرين ثوبًا من لين، وغير ذلك، وأمرت لك بمائة دينار، وخمسة أثواب، فارحل من عندي، ولا تسمع منك القبط حرفًا واحدًا، فهذا مع توثيق الواقدي، دليل على المطلوب، وقد أسلفنا توثيقه، وكرر ذلك ابن عبد البر في الاستيعاب ونقله أحمد بن عبد الله الطبري عن أبي عبيدة في خاتمة مناقب أمهات المؤمنين، والله أعلم بذلك، انتهى.

3 عند مسلم في الجهاد باب التنفيل وفداء المسلمين بالأسارى ص 89 ج 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت