فهرس الكتاب

الصفحة 1511 من 2019

الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: قَالَ عليه السلام:"احْفَظْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً"، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي"كُتُبِهِمْ"1، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ فِي"اللُّقَطَةِ"، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي"الْقَضَاءِ"، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي"الْأَحْكَامِ"كُلُّهُمْ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعَثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ:"اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا فَشَأْنُك بِهَا، قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: هِيَ لَك، أَوْ لِأَخِيك، أَوْ لِلذِّئْبِ، قَالَ: فَضَالَّةُ الْإِبِلِ؟ قَالَ: مالك وَلَهَا، مَعَهَا سِقَاؤُهَا، وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَرْعَى الشَّجَرَ، فَذَرْهَا حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا"، انْتَهَى.

الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: قَالَ عليه السلام:"فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَعَرَفَ عِفَاصَهَا وَعَدَدَهَا فَادْفَعْهَا إلَيْهِ"، قُلْت: أَخْرَجَ مُسْلِمٌ 2 عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي اللُّقَطَةِ:"عَرِّفْهَا، وَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُك بِعَدَدِهَا وَوِعَائِهَا وَوِكَائِهَا، فَأَعْطِهِ إيَّاهَا، وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا"، وَفِي رِوَايَةٍ:"وَإِلَّا فَهِيَ كَسَبِيلِ مَالِك"، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَفِيهِ: فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَعَرَفَ عِفَاصَهَا وَعَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا، فَأَعْطِهَا إيَّاهُ، وَإِلَّا فَهِيَ لَك، وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد: فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَعَرَفَ عَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا، فَادْفَعْهَا إلَيْهِ، وَلَفْظُ النَّسَائِيّ، وَابْنِ حِبَّانَ: فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يخبرك بعددها ووكاءها، وَوِعَائِهَا، فَأَعْطِهِ إيَّاهَا، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد حَدِيثَ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، وَفِيهِ: فَإِنْ جَاءَ بَاغِيهَا، فَعَرَفَ عِفَاصَهَا وَعَدَدَهَا، فَادْفَعْهَا إلَيْهِ، قَالَ أَبُو دَاوُد 3: هَذِهِ زِيَادَةٌ زَادَهَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ، وَذَكَرَ مُسْلِمٌ فِي"صَحِيحِهِ"أَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، وَزَيْدَ بْنَ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَحَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ ذَكَرُوا هَذِهِ الزِّيَادَةَ، فَثَبَتَ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهَا، انْتَهَى.

الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: حَدِيثُ: الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، يَأْتِي فِي"الدَّعْوَى"إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

الْحَدِيثُ السَّادِسُ: قَالَ عليه السلام:"فَإِنْ لَمْ يَأْتِ صَاحِبُهَا فَلْيَتَصَدَّقْ بِهِ"تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ:"مَنْ الْتَقَطَ شَيْئًا فَلْيُعَرِّفْهُ سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ فَلْيَرُدَّهُ إلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِ فَلْيَتَصَدَّقْ بِهِ"، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْبَزَّارُ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ.

1 عند البخاري في"اللقطة - باب إذا لم يوجد صاحب اللقطة بعد سنة فهي لمن وجدها"ص 328 - ج 1، وعند مسلم في"اللقطة"ص 78 - ج 2.

2 عند مسلم في"اللقطة"ص 79 - ج 2.

3 قاله أبو داود في"اللقطة"ص 239 - ج 1 بعد ذكر حديث حماد بن سلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت