فهرس الكتاب

الصفحة 1487 من 2019

حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَذَكَرَ أَنَّ بَعْضَهُمْ رَوَاهُ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا، قَالَ: وَهُوَ أَصَحُّ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي"صَحِيحِهِ"فِي النَّوْعِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، وَالْحَاكِمُ فِي"الْمُسْتَدْرَكِ"1، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، انْتَهَى. وَيُرَاجَعَانِ، فَإِنَّ ابْنَ مَاجَهْ رَوَاهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ قِصَّةَ الْحَالِمِ، وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ"الْأَطْرَافِ"عَزَوْهُ إلَيْهِ أَيْضًا، لِأَنَّهُمْ إنَّمَا يَعْتَبِرُونَ أَصْلَ الْحَدِيثِ، وَأَنْصَفَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي"الْمُنْتَقَى"إذْ قَالَ بَعْدَ أَنْ عَزَاهُ لِأَصْحَابِ السُّنَنِ، وَلَيْسَ لِابْنِ مَاجَهْ ذِكْرُ الْحَالِمِ، وَوَهَمَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي"الْإِلْمَامِ"فَعَزَاهُ لِأَصْحَابِ السُّنَنِ، وَلَمْ يَسْتَثْنِ، وَأَقْوَى مِنْهُ فِي الْوَهْمِ مَا فَعَلَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعَصْرِ فِي كِتَابٍ وَضَعَهُ عَلَى التَّنْبِيهِ لِأَبِي إسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ، فَذَكَرَ فِي"بَابِ الْجِزْيَةِ"عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ:"خُذْ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا، أَوْ عِدْلَهُ مَعَافِرَ"، ثُمَّ قَالَ: أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ، وَلَيْسَ هَذَا عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَلَفْظَةُ الْحَالِمَةِ: رُوِيَتْ فِيهِ أَيْضًا مُرْسَلًا وَمُسْنَدًا، فَالْمُسْنَدُ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي"مُصَنَّفِهِ"حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً، وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ وَحَالِمَةٍ دِينَارًا، أَوْ عِدْلَهُ مَعَافِرَ، انْتَهَى. وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي"سُنَنِهِ 2 - فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ"، وَرَوَاهُ إسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي"مُسْنَدِهِ"مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ دَائِرَةٍ عَلَى الْأَعْمَشِ بِهِ، وَأَمَّا الْمُرْسَلُ فَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إلَى اليمن، وأمره أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ وَحَالِمَةٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ دِينَارًا أَوْ قِيمَتَهُ مَعَافِرِيَّ، قَالَ: وَكَانَ مَعْمَرٌ يَقُولُ: هَذَا غَلَطٌ، قَوْلُهُ: حَالِمَةٍ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ شَيْءٌ، انْتَهَى.

حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي"الْمَرَاسِيلِ"عَنْ جَرِيرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ الْحَكَمِ، قَالَ: كَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى مُعَاذٍ بِالْيَمَنِ: عَلَى كُلِّ حَالِمٍ أو حالمة دِينَارٌ أَوْ قِيمَتُهُ، انْتَهَى.

حَدِيثٌ آخَرُ: بِمَعْنَاهُ، رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ"فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ"3 حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ أَنَّهُ مَنْ كَانَ عَلَى يَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ، فَإِنَّهُ لَا يُفْتَنُ عَنْهَا، وَعَلَيْهِ الْجِزْيَةُ عَلَى كُلِّ حَالِمٍ ذَكَرٍ، أَوْ أُنْثَى، عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ دِينَارٌ وَافٍ، أَوْ قِيمَتُهُ، انْتَهَى.

1 في"المستدرك - في باب زكاة البقر"ص 398 - ج 1، وفيه ذكر الحالم، وعند ابن ماجه فيه: ص 130، وليس في روايته ذكر الحالم.

2 عند الدارقطني في"الزكاة"ص 203.

3 ذكره في"كتاب الأموال"ص 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت