فهرس الكتاب

الصفحة 1457 من 2019

قُلْت: أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ 1 فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي"بَابِ بَيْعَةِ الْحُدَيْبِيَةِ"عَنْ إيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: قَدِمْنَا الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، إلَى أَنْ قَالَ - يَعْنِي سَلَمَةَ: فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قال رسول الله عليه وسلم:"خَيْرُ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ، وَخَيْرُ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ"، ثُمَّ أَعْطَانِي سَهْمَيْنِ: سَهْمَ الْفَارِسِ وَسَهْمَ الرَّاجِلِ، فَجَمَعَهُمَا إلَيَّ جَمِيعًا، مُخْتَصَرٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي"صَحِيحِهِ"، وَقَالَ: كَانَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ فِي تِلْكَ الْغُزَاةِ رَاجِلًا، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ الرَّاجِلِ، لِمَا يَسْتَحِقُّهُ، وَإِنَّمَا أَعْطَاهُ سَهْمَ الْفَارِسِ أَيْضًا مِنْ خُمُسِ خُمُسِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ أَنْ يَكُونَ أَعْطَاهُ مِنْ سِهَامِ الْمُسْلِمِينَ، انْتَهَى كلامه. ورواه أبو عبيدة الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ فِي"كِتَابِ الْأَمْوَالِ"حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إيَاسٍ بِهِ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: وَكَانَ سَلَمَةُ قَدْ اسْتَنْقَذَ لِقَاحَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: فَحَدَّثْت بِهِ سُفْيَانَ، فَقَالَ: خَاصٌّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، انْتَهَى. قال أبو عبيدة: وَهَذَا عِنْدِي أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى أَنَّهُ أَعْطَاهُ مِنْ سَهْمِهِ الَّذِي كَانَ خَاصًّا بِهِ عليه السلام، إذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يُسَمِّ نَفْلًا، وَإِنَّمَا هُوَ هِبَةً، أَوْ عَطِيَّةً، أَوْ نِحْلَةً، انْتَهَى كَلَامُهُ.

الْحَدِيثُ السَّابِعُ عَشَرَ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يُسْهِمُ لِلنِّسَاءِ، وَلَا لِلصِّبْيَانِ، وَلَا لِلْعَبِيدِ، وَكَانَ يَرْضَخُ لَهُمْ، قُلْت: أَخْرَجَ مُسْلِمٌ 2 عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ بْنُ عَامِرٍ الْحَرُورِيُّ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ الْعَبْدِ، وَالْمَرْأَةِ يَحْضُرَانِ الْمَغْنَمَ، هَلْ يُقْسَمُ لَهُمَا؟ فَكَتَبَ إلَيْهِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُمَا شَيْءٌ، إلَّا أَنْ يُحْذَيَا، مُخْتَصَرٌ. وَفِي لَفْظٍ، فَكَتَبَ إلَيْهِ: وَسَأَلْت عَنْ الْمَرْأَةِ، وَالْعَبْدِ، هَلْ كَانَ لَهُمَا سَهْمٌ مَعْلُومٌ إذَا حَضَرُوا النَّاسَ؟ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ سَهْمٌ مَعْلُومٌ، إلَّا أَنْ يُحْذَيَا مِنْ غَنَائِمِ الْقَوْمِ، مُخْتَصَرٌ وَفِي لَفْظٍ: إنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ، هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ، وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ؟ فَكَتَبَ إلَيْهِ: قَدْ كَانَ يَغْزُو بِهِنَّ فَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى، وَيُحْذَيْنَ مِنْ الْغَنِيمَةِ، فأمل بِسَهْمٍ، فَلَمْ يَكُنْ يَضْرِبْ لَهُنَّ، مُخْتَصَرٌ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَلَفْظُهُ: عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ الْحَرُورِيُّ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ النِّسَاءِ، هَلْ كُنَّ يَشْهَدْنَ الْحَرْبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ؟ قَالَ: فَأَنَا كَتَبْت كِتَابَ ابْنِ عَبَّاسٍ إلَى نَجْدَةَ، قَدْ كُنَّ يَحْضُرْنَ الْحَرْبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَّا أَنْ يُضْرَبَ لَهُنَّ بِسَهْمٍ فَلَا، وَقَدْ كَانَ يُرْضَخُ لَهُنَّ، انْتَهَى.

1 عند مسلم في"الجهاد - في غزوة ذات قرد"ص 113 - ج 2.

2 عند مسلم في"الجهاد - باب النساء الغازيات يرضخ لهن"ص 116 - ج 2، وعند أبي داود في المغازي - باب في المرأة والعبد يحذيان من الغنيمة"ص 18 - ج 2."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت