ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ:"اُقْتُلُوهُ"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّمَا سَرَقَ، قَالَ:"اقْطَعُوهُ"، فَقُطِعَ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الرَّابِعَةَ، فَقَالَ:"اُقْتُلُوهُ"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّمَا سَرَقَ، قَالَ:"اقْطَعُوهُ"، فَقُطِعَ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الْخَامِسَةَ، فَقَالَ:"اُقْتُلُوهُ"، قَالَ جَابِرٌ: فَانْطَلَقْنَا بِهِ، فَقَتَلْنَاهُ، ثُمَّ اجْتَرَرْنَاهُ، فَأَلْقَيْنَاهُ فِي بِئْرٍ، وَرَمَيْنَا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ، انْتَهَى. قَالَ النَّسَائِيُّ: حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَمُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي"سُنَنِهِ"1 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ ثَنَا أَبِي ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عن محمد ين الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ، وَمُحَمَّدُ ابن يزيد فِيهِ مَقَالٌ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ عَائِذِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ هِشَامٍ بِهِ، وَعَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ شِيعِيٌّ لَهُ مَنَاكِيرُ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَحْيَى ثَنَا هِشَامٌ بِهِ، وَسَعِيدُ بْنُ يَحْيَى هُوَ ابْنُ صَالِحٍ اللَّخْمِيُّ، فِيهِ مَقَالٌ.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي"سُنَنِهِ"2 عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ أَنْبَأَ يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ حَاطِبٍ اللَّخْمِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِلِصٍّ، فَقَالَ:"اُقْتُلُوهُ"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّمَا سَرَقَ، قَالَ:"اُقْتُلُوهُ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّمَا سَرَقَ، قَالَ:"اقْطَعُوهُ"، فَقُطِعَ، ثُمَّ سَرَقَ، فَقُطِعَتْ رِجْلُهُ، ثُمَّ سَرَقَ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ، حَتَّى قُطِعَتْ قَوَائِمُهُ كُلُّهَا، ثُمَّ سَرَقَ الْخَامِسَةَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمُ بِهَذَا، حِينَ قَالَ: اُقْتُلُوهُ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي"مُعْجَمِهِ"، وَالْحَاكِمُ فِي"الْمُسْتَدْرَكِ"، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي"كِتَابِ الْحِلْيَةِ - فِي تَرْجَمَةِ أصحاب الصفة"3 عن حرام بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"مَنْ سَرَقَ مَتَاعًا، فَاقْطَعُوا يَدَهُ، فَإِنْ سَرَقَ، فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ، فَإِنْ سَرَقَ، فَاقْطَعُوا يَدَهُ، فَإِنْ سَرَقَ، فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ، فَإِنْ سَرَقَ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ"، انْتَهَى. وَقَالَ: تفرد به حرام بْنُ عُثْمَانَ، وَهُوَ مِنْ الضَّعْفِ بِالْمَحَلِّ الْعَظِيمِ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: تَقَدَّمَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، أُرَاهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"إذَا سَرَقَ السَّارِقُ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، فَإِنْ عَادَ، فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ، فَإِنْ عَادَ فَاقْطَعُوا يَدَهُ، فَإِنْ عَادَ فَاقْطَعُوا رِجْلَهُ"، انْتَهَى. وَتَقَدَّمَ هَذَا فِي"الْحَدِيثِ التَّاسِعِ"، وَالْوَاقِدِيُّ فِيهِ مَقَالٌ.
1 عند الدارقطني في"الحدود"ص 364 - ج 2.
2 عند النسائي في"السرقة - باب قطع الرجل من السارق بعد اليد"ص 261 - ج 2، وفي"المستدرك - في الحدود - باب حكاية سارق قتل في الخامسة"ص 382 - ج 4.
3 عند أبي نعيم في"الحلية - في ترجمة عبد الله بن زيد الجهني".