فهرس الكتاب

الصفحة 1374 من 2019

حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد1، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ بُسْرِ بْنِ أَرْطَاةَ، قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"لَا تُقْطَعُ الْأَيْدِي فِي السَّفَرِ"، انْتَهَى. وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ: فِي الْغَزْوِ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ الْأَوْزَاعِيُّ يَرَوْنَ أَنْ لَا يُقَامَ الْحَدُّ فِي الْغَزْوِ بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ، وَمَخَافَةَ أَنْ يَلْحَقَ مَنْ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ بِالْعَدُوِّ، فَإِذَا رَجَعَ الْإِمَامُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ أَقَامَ عَلَيْهِ الْحَدَّ، انْتَهَى. وَبُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَيُقَالُ: ابْنُ أَبِي أَرْطَاةَ اُخْتُلِفَ فِي صُحْبَتِهِ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي"الْمَعْرِفَةِ": أَهْلُ الْمَدِينَةِ يُنْكِرُونَ سَمَاعَ بُسْرِ بْنِ أَبِي أَرْطَاةَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يَقُولُ: بُسْرُ بْنُ أَبِي أَرْطَاةَ رَجُلُ سُوءٍ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَذَلِكَ لِمَا اُشْتُهِرَ مِنْ سُوءِ فِعْلِهِ فِي قِتَالِ أَهْلِ الْحَرَّةِ، انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي"الطَّبَقَاتِ"2: قَالَ الْوَاقِدِيُّ: بُسْرُ بْنُ أَبِي أَرْطَاةَ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَغِيرًا، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا، وَقَالَ غَيْرُهُ: إنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ، انْتَهَى. وَاسْتَدَلَّ الْبَيْهَقِيُّ لِلشَّافِعِيِّ فِي إقَامَةِ الْحُدُودِ بِدَارِ الْحَرْبِ، بِإِطْلَاقِ الْآيَاتِ الْوَارِدَةِ فِي حَدِّ الزنى، وَقَطْعِ السَّارِقِ، وَجَلْدِ الْقَاذِفِ، وَبِمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي"الْمَرَاسِيلِ"عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"أُقِيمُوا حُدُودَ اللَّهِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، عَلَى الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ، وَلَا تُبَالُوا فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ"، وَرَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادٍ مَوْصُولٍ فِي"السُّنَنِ"، انْتَهَى.

1 عند الترمذي في"الحدود - باب ما جاء أن لا تقطع الأيدي في الغزو"ص 187 - ج 1، وعند أبي داود في"الحدود - باب السارق يسرق في الغزو"ص 249 - ج 2.

2 راجع ابن سعد: ص 130 - الثاني من السابع -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت