فِي تُهْمَةٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً اسْتِظْهَارًا، أَوْ احْتِيَاطًا، انْتَهَى. سَكَتَ الْحَاكِمُ عَنْهُ، وَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ فِي"مُخْتَصَرِهِ"، فَقَالَ: إبْرَاهِيمُ بْنُ خُثَيْمِ مَتْرُوكٌ، انْتَهَى. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي"عِلَلِهِ الْكَبِيرِ": كَانَ إبْرَاهِيمُ بْنُ خُثَيْمِ كَالْمَجْنُونِ، يَلْعَبُ بِهِ الصِّبْيَانُ، وَضَعَّفَهُ جِدًّا، انْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ: فَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ، وَالْعُقَيْلِيُّ فِي"كِتَابَيْهِمَا"عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ زَكَرِيَّا الْوَاسِطِيِّ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَبَسَ رَجُلًا فِي تُهْمَةٍ، انْتَهَى. قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: إبْرَاهِيمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْوَاسِطِيُّ مَجْهُولٌ، وَحَدِيثُهُ خَطَأٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا بَاطِلٌ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ: إبْرَاهِيمُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي"كِتَابِ الضُّعَفَاءِ": رَوَاهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْوَاسِطِيُّ، وَهُوَ يَرْوِي أَشْيَاءَ مَوْضُوعَةً، وَإِنَّمَا الْحَدِيثُ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وَهُوَ مِمَّا يَتَفَرَّدُ بِهِ مَعْمَرٌ، انْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ نُبَيْشَةَ: فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي"مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ"1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ ذَكْوَانَ الْبَصْرِيُّ ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَازِمِيُّ عَنْ الْمُعَلَّى بْنِ رَاشِدٍ عَنْ جَدَّتِهِ عَنْ نُبَيْشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَبَسَ فِي تُهْمَةٍ، انْتَهَى. قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي"مُصَنَّفِهِ"أَخْبَرْنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلَانِ مِنْ بَنِي غِفَارٍ حَتَّى نَزَلَا مَنْزِلًا بِضَجَنَانَ، مِنْ مِيَاهِ الْمَدِينَةِ، وَعِنْدَهُمَا نَاسٌ مِنْ غَطَفَانَ، مَعَهُمْ ظَهْرٌ لَهُمْ، فَأَصْبَحَ الْغَطَفَانِيُّونَ، وَقَدْ فَقَدُوا بَعِيرَيْنِ مِنْ إبِلِهِمْ، فَاتَّهَمُوا الْغِفَارِيِّينَ، فَأَتَوْا بِهِمْ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَكَرُوا لَهُ أَمْرَهُمْ، فَحَبَسَ أَحَدَ الْغِفَارِيِّينَ، وَقَالَ لِلْآخَرِ:"اذْهَبْ فَالْتَمِسْ"، فَلَمْ يَكُ يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ بِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَحَدِ الْغِفَارِيِّينَ - حَسِبْت أَنَّهُ قَالَ لِلْمَحْبُوسِ: اسْتَغْفِرْ لِي، فَقَالَ: غَفَرَ اللَّهُ لَك يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ عليه السلام:"وَلَك، وَقَتَلَك فِي سَبِيلِهِ"، قَالَ: فَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ فِي الْبَابِ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد 2 عن بقية بن صفوان عن عَمْرٍو عَنْ أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ قَوْمًا سُرِقَ لَهُمْ مَتَاعٌ، فَاتَّهَمُوا أُنَاسًا مِنْ الْحَاكَّةِ، فَأَتَوْا النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَبَسَهُمْ أَيَّامًا، ثُمَّ خَلَّى سَبِيلَهُمْ، فَأَتَوْا النُّعْمَانَ، فَقَالُوا: خَلَّيْت سَبِيلَهُمْ بِغَيْرِ ضَرْبٍ، وَلَا امْتِحَانٍ،
1 قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"ص 203 - ج 4: حديث نبيشة، عند الطبراني في"الأوسط"وفيه من لم أعرفه، انتهى.
2 عند أبي داود في"حد السرقة - في باب الامتحان بالضرب"ص 246 - ج 2.