فهرس الكتاب

الصفحة 1328 من 2019

فَقَعَدَ عليه السلام، وَقَامَتْ، فَضَرَبَتْ بِالدُّفِّ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي"كِتَابِهِ": وَعِنْدِي أَنَّهُ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ضَعِيفٌ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: كَانَ مُرْجِئًا، وَلَكِنْ قَدْ رَوَاهُ غَيْرُهُ، كَمَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ بِهِ، وَزَادَ: فَضَرَبَتْ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ، وَهِيَ تَضْرِبُ، فَأَلْقَتْ الدُّفَّ، وَجَلَسَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ عليه السلام:"إنِّي لَأَحْسَبُ الشَّيْطَانَ يَفْرَقُ مِنْك يَا عُمَرُ"، قَالَ: وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، انْتَهَى كَلَامُهُ.

الْحَدِيثُ السَّابِعُ: قَالَ عليه السلام:"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، وَقَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقَدْ بَرَّ فِي يَمِينِهِ"، قُلْت: غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَبِمَعْنَاهُ أَحَادِيثُ: مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ 1 عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"مَنْ حَلَفَ فَاسْتَثْنَى، فَإِنْ شَاءَ مَضَى، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، غَيْرَ حِنْثٍ"، انْتَهَى. بِلَفْظِ النَّسَائِيّ، وَفِي لَفْظٍ لَهُ:"فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ مَضَى وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ"، وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ، ونحوه، وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد:"مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَقَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقَدْ اسْتَثْنَى"، وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ:"فَقَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ"، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَقَدْ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَغَيْرُهُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا، وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ غَيْرَ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ، وَقَالَ: إسْمَاعِيلُ بْنُ إبْرَاهِيمَ كَانَ أَيُّوبَ أَحْيَانًا يَرْفَعُهُ، وَأَحْيَانًا لَا يَرْفَعُهُ، انْتَهَى. قُلْت: رَفَعَهُ غَيْرُهُ، كَمَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ كَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ حَلَفَ، فَقَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقَدْ اسْتَثْنَى"، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي"عِلَلِهِ": رَوَاهُ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا، وَقَدْ تَابَعَهُ أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى الْمَكِّيُّ عَنْ نَافِعٍ، فَرَفَعَهُ أَيْضًا، قَالَ: وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ، فَرَوَاهُ عُمَرُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا، وَرَوَاهُ هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا، انْتَهَى. وَبِسَنَدِ السُّنَنِ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي"صَحِيحِهِ"فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ وَالْأَرْبَعِينَ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ بِالْأَلْفَاظِ الثَّلَاثَةِ: لَمْ يَحْنَثْ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ مَضَى، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، فَقَدْ اسْتَثْنَى، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي"الْمَعْرِفَةِ": رَوَاهُ سُفْيَانُ، وَوُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ مَرْفُوعًا، ثُمَّ شَكَّ أَيُّوبُ فِي رَفْعِهِ، فَتَرَكَهُ، قَالَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَرَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ

1 عند النسائي في"الأيمان والنذر - باب من حلف فاستثنى"ص 144 - ج 2، وعند أبي داود"باب الاستثناء في اليمين"ص 108 - ج 2، وعند الترمذي"باب الاستثناء في اليمين"ص 198 - ج 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت