فهرس الكتاب

الصفحة 1296 من 2019

وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ: فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ 1 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا لِفَاطِمَةَ خَيْرٌ أَنْ تَذْكُرَ هَذَا - يَعْنِي قَوْلَهَا: لَا سُكْنَى لَك، وَلَا نَفَقَهُ - انْتَهَى. وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: قَالَتْ مَا لِفَاطِمَةَ، أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ - يَعْنِي فِي قَوْلِهَا: لَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةَ - وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي"مُصَنَّفِهِ"- أَعْنِي حَدِيثَ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ - فَقَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عُمَرَ 2 أَنَّهُ قَالَ - وَقَدْ ذُكِرَ لَهُ حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ - لَا نُجِيزُ قَوْلَ امْرَأَةٍ فِي دِينِ اللَّهِ، لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا السُّكْنَى، وَالنَّفَقَةُ، زَادَ ابْنُ فُضَيْلٍ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا لِفَاطِمَةَ فِي أَنْ تَذْكُرَ هَذَا خَيْرٌ، انْتَهَى.

وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ: فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي"سُنَنِهِ"3 عَنْ حَرْبِ بْنِ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ"، انْتَهَى. قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي"أَحْكَامِهِ": إنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ مَا ذُكِرَ فِيهِ السَّمَاعُ، أَوْ كَانَ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَحَرْبُ بْنُ أَبِي الْعَالِيَةِ أَيْضًا لَا يُحْتَجُّ بِهِ، ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةِ الدُّورِيِّ عَنْهُ، وَضَعَّفَهُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَالْأَشْبَهُ وَقْفُهُ عَلَى جَابِرٍ، انْتَهَى.

وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: فَغَرِيبٌ4، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي"مُعْجَمِهِ"حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا حَجَّاجٌ ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ إبْرَاهِيمَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، وَعُمَرَ قَالَا: الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ، انْتَهَى. وَفِي حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ 5 فَلَمَّا مَضَتْ عِدَّتُهَا أَنْكَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَأَرْسَلَ إلَيْهَا مَرْوَانُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ يَسْأَلُهَا عَنْ الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَتْهُ بِهِ، فَقَالَ مَرْوَانُ: لَمْ يُسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثُ إلَّا مِنْ امْرَأَةٍ، سَنَأْخُذُ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي

= وعند الدارقطني: ص 436 زيادة قوله: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"إن لها النفقة والسكنى"، انتهى. وأخرج هذه الزيادة ابن حزم في"المحلى"ص 298 - ج 10.

1 عند مسلم"باب المطلقة البائن لا نفقة لها"ص 485 - ج 1، وعند البخاري"باب قصة فاطمة بنت قيس"ص 802 - ج 2.

2 عند الدارقطني: ص 434 - ج 2.

3 عند الدارقطني: ص 433، وفي"التقريب"حرب بن أبي العالية أبو معاذ البصري صدوق يهم، انتهى. وروى عنه مسلم، وفي"التهذيب"ص 225 - ج 2، قلت: وذكره ابن حبان في الثقات، انتهى.

4 قلت: حديث أسامة بن زيد عند الطحاوي في"شرح الآثار"ص 40 - ج 2، وفيه: وكان محمد بن أسامة بن زيد يقول: كان أسامة إذا ذكرت فاطمة من ذلك شيئًا رماها بما كان في يده، انتهى. قال ابن الهمام في"الفتح"ص 341 - ج 3 بعد نقل هذا الحديث: هذا مع أنه هو الذي تزوجها بأمر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان أعرف بالمكان الذي نقلها عنه إلى منزله، حتى بنى بها، فهذا لم يكن قطعًا إلا لعلمه، بأن ذلك غلط منها، أو لعلمه بخصوص سبب جواز انتقالها من اللسن، أو خيفة المكان، وقد جاء ذلك أيضًا، ولم يظفر المخرج بحديث أسامة، فاستغربه، والله الميسر، انتهى.

5 عند مسلم: ص 484، قطعة من حديث طويل يأتي بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت