أَنْ تُسْلِمَ، وَبَيْنَهُمَا وَلَدٌ صَغِيرٌ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، رَوَاهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْهُ، وَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ لَا تَصِحُّ، لِأَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ سَلَمَةَ، وَأَبَاهُ وَجَدَّهُ لَا يُعْرَفُونَ، وَلَوْ صَحَّتْ لَمْ يَنْبَغِ أَنْ تَجْعَلَهُ خِلَافًا لِرِوَايَةِ أَصْحَابِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، فَإِنَّهُمْ ثِقَاتٌ، وَهُوَ، وَأَبُوهُ ثِقَتَانِ، وَجَدُّهُ رَافِعُ بْنُ سِنَانٍ مَعْرُوفٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، انْتَهَى كَلَامُهُ.
فَصْلٌ
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: قَالَ عليه السلام:"مَنْ تَأَهَّلَ بِبَلْدَةٍ فَهُوَ مِنْهُمْ"، قُلْت: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي"مُسْنَدِهِ"1 حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ إبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ذِئَابٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُثْمَانَ صَلَّى بِمِنًى أَرْبَعًا، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ تَأَهَّلَ فِي بَلْدَةٍ فَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا يُصَلِّي صَلَاةَ الْمُقِيمِ"، وَإِنِّي تَأَهَّلْت مُنْذُ قَدِمْت مَكَّةَ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي"مُسْنَدِهِ"كَذَلِكَ، وَلَفْظُهُ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ بِبَلَدٍ فَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ، وَإِنَّمَا أَتْمَمْتُ لِأَنِّي تَزَوَّجْت بِهَا مُنْذُ قَدِمْتُهَا، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي"مُسْنَدِهِ"، وَلَفْظُهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ تَأَهَّلَ فِي بَلَدٍ فَلْيُصَلِّ صَلَاةَ مُقِيمٍ"، انْتَهَى. وَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي"الْمَعْرِفَةِ - فِي بَابِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ"، وَلَمْ يَصِلْ سَنَدَهُ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ، وَعِكْرِمَةُ الْأَزْدِيُّ ضَعِيفٌ، انْتَهَى."
1 وأخرجه الهيثمي في"مجمع الزوائد - باب فيمن سافر فتأهل في بلدة"ص 156 - ج 2 عن عبد الرحمن ابن أبي ذئاب، وقال: وعكرمة بن إبراهيم، وهو ضعيف، انتهى.