فهرس الكتاب

الصفحة 1275 من 2019

وَنِصْفًا فَعَلْت، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: لَوْ جَعَلْتهَا شَهْرًا وَنِصْفًا، فَسَكَتَ عُمَرُ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي"مُسْنَدِهِ"، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي"مُصَنَّفِهِ"حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِهِ، وَمِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ"الْمَعْرِفَةِ".

قَوْلُهُ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَنْ شَاءَ بَاهَلْتُهُ: أَنَّ سُورَةَ النِّسَاءِ الْقُصْرَى، نَزَلَتْ بَعْدَ الْآيَةِ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ1 فِي"تَفْسِيرِ سُورَةِ الطَّلَاقِ - وَفِي أَوَائِلِ الْبَقَرَةِ"عَنْهُ، قَالَ: أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ، وَلَا تَجْعَلُونَ لَهَا الرُّخْصَةَ؟ لَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ: مَنْ شَاءَ لَاعَنْتُهُ: لَأُنْزِلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي"مُسْنَدِهِ"عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْهُ بِلَفْظِ: مَنْ شَاءَ حَالَفْته أَنَّ {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ} نَزَلَتْ بَعْدَ آيَةِ الْمُتَوَفَّى، فَإِذَا وَضَعَتْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا حَمْلَهَا، فَقَدْ حَلَّتْ، وَقَرَأَ {وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} الْآيَةَ، انْتَهَى. وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي"مُسْنَدِ أَبِيهِ"مِنْ حَدِيثِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الله بن عمر، وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قُلْت لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا، أَوْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا؟ فَقَالَ: هِيَ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا، وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا، انْتَهَى. وَالْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ مَتْرُوكٌ بِمَرَّةٍ، وَرَوَاهُ الطَّبَرِيُّ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي"تَفْسِيرَيْهِمَا - فِي سُورَةِ الطَّلَاقِ"مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عَمْرٍو بِهِ، وَابْنُ لَهِيعَةَ أَيْضًا ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ الطَّبَرِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ، فَقَالَ: أَجَلُ كُلِّ حَامِلٍ أَنْ تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا، انْتَهَى. وَعَبْدُ الْكَرِيمِ مَعَ ضَعْفِهِ لَمْ يُدْرِكْ أُبَيًّا.

قَوْلُهُ: قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: لَوْ وَضَعَتْ وَزَوْجُهَا عَلَى سَرِيرِهِ لَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا، وَحَلَّ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ، قُلْت: رَوَاهُ مَالِكٌ فِي"الْمُوَطَّأِ"2 عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْمَرْأَةِ الَّتِي يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، وَهِيَ حَامِلٌ، فَقَالَ: إذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَقَدْ حَلَّتْ، فَأَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ أَنَّ عُمَرَ، قَالَ: لَوْ وَضَعَتْ وَزَوْجُهَا عَلَى سَرِيرِهِ لَمْ يُدْفَنْ بَعْدُ لَحَلَّتْ، انْتَهَى. وَعَنْ مَالِكٍ

1 عند البخاري في"تفسير سورة البقرة - باب قوله: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} "ص 650 - ج 2، وفي"سورة الطلاق"ص 729 - ج 2، وعند أبي داود في"الطلاق - باب عدة الحامل"ص 316 - ج 1، وعند ابن ماجه"باب الحامل المتوفى عنها زوجها إذا وضعت حلت للأزواج"ص 147، وعند النسائي"باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها"ص 115 - ج 2.

2 عند مالك في"الموطأ - باب عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملًا"ص 216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت