الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سعدي بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ مُعَاذٍ مَرْفُوعًا مِثْلَهُ، وَزَادَ وَلَوْ سَمَّيْت الْمَرْأَةَ بِعَيْنِهَا، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَيَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ ضَعِيفٌ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا عَنْ وَكِيعٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ عَطَاءٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا:"لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي"مُصَنَّفِهِ"ثَنَا وَكِيعٌ بِهِ.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا:"لَا طَلَاقَ لِمَنْ لَا يَمْلِكُ"، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا مِثْلَهُ، وَذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي"أَحْكَامِهِ"مِنْ جِهَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ، وَقَالَ: إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وَعِلَّتُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، فَإِنَّهُ شَيْخٌ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، انْتَهَى. وَقَالَ صَاحِبُ"التَّنْقِيحِ": هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ، فَإِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ، هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد الْيَمَامِيُّ، مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ، انْتَهَى. قَالَ الْحَاكِمُ1: إنَّمَا لَمْ يُخْرِجْ الشَّيْخَانِ فِي"كتابهما"هَذَا الْحَدِيثُ لِأَنَّهُمَا وَجَدَا مَدَارَهُ عَلَى إسْنَادَيْنِ وَاهِيَيْنِ: أَحَدُهُمَا عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنْ الضَّحَّاكِ عَنْ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ، وَالثَّانِي: عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَقَعْ مِنْهُمَا الِاسْتِقْصَاءُ فِي طَلَبِ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ، انْتَهَى. - يَعْنِي أَسَانِيدَهُ الَّتِي أَخْرَجَهَا -.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ 2 عَنْ عَلِيِّ بْنِ قَرِينٍ ثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانُ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، قَالَ: قَالَ عَمٌّ لِي: اعْمَلْ لِي عَمَلًا حَتَّى أُزَوِّجَك ابْنَتِي، فَقُلْت: إنْ تَزَوَّجْتهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَتَزَوَّجَهَا، فَأَتَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْته، فَقَالَ لِي:"تَزَوَّجْهَا، فَإِنَّهُ لَا طَلَاقَ إلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ"، قَالَ: فَتَزَوَّجْتهَا، فَوَلَدَتْ لِي سَعْدًا وَسَعِيدًا، انْتَهَى. قَالَ صَاحِبُ
1 قال الحافظ في"التلخيص"ص 319: ومقابل تصحيح الحاكم قول يحيى بن معين لا يصح عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا طلاق قبل نكاح، وأصح شيء فيه حديث ابن المنكدر عمن سمع طاوسًا عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلًا، وقال ابن عبد البر في"الاستذكار"روي من وجوه، إلا إنها عند أهل العلم بالحديث معلولة، انتهى ملخصًا، وفي"فتح القدير"ص 129 - ج 3، بل ضعف أحمد، وأبو بكر بن العربي القاضي شيخ السهلي جميع الأحاديث، وقال: ليس لها أصل في الصحة، ولذا ما عمل بها مالك، وربيعة، والأوزاعي، انتهى.
2 عند الدارقطني في"الطلاق"ص 440.