فهرس الكتاب

الصفحة 1221 من 2019

حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي"سُنَنِهِ"، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي"مُعْجَمِهِ"عَنْ هُشَيْمِ حَدَّثَنِي الْمَدِينِيُّ عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا وَلَدَنِي شَيْءٌ مِنْ سِفَاحِ الْجَاهِلِيَّةِ وَمَا وَلَدَنِي إلَّا نِكَاحٌ كَنِكَاحِ الْإِسْلَامِ"، انْتَهَى. وَرَوَى ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي"التَّحْقِيقِ"مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمِّهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: خَرَجْت مِنْ نِكَاحٍ غَيْرِ سِفَاحٍ، قَالَ فِي"التنفيح": الْوَاقِدِيُّ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ، وَفِي الْأَوَّلِ الْمَدِينِيُّ، وَهُوَ إنْ كَانَ وَالِدَ عَلِيٍّ فَهُوَ ضَعِيفٌ، وَكَذَا إنْ كَانَ إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: هُوَ عِنْدِي فُلَيْحِ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَأَبُو الْحُوَيْرِثِ اسْمُهُ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَهُوَ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ، انْتَهَى.

قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَعْلُو، وَلَا يُعْلَى، قُلْت: لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ حَدِيثًا، وَهُوَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ، وَمَوْقُوفٌ، فَالْمَوْقُوفُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي"صَحِيحِهِ 1 - فِي الْجَنَائِزِ"تَعْلِيقًا، فَقَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْإِسْلَامُ يَعْلُو، وَلَا يُعْلَى، انْتَهَى. وَالْمَرْفُوعُ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَمِنْ حَدِيثِ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيّ، وَمِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ.

فَحَدِيثُ عُمَرَ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ في"معجمه الوسط"، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي"دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ"2 عَنْ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"إنَّ هَذَا الدِّينَ يَعْلُو، وَلَا يُعْلَى"أَخْرَجَاهُ فِي حَدِيثِ الضَّبِّ الَّذِي كَلَّمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيّ: فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي"سُنَنِهِ"3 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَشْرَجٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"الْإِسْلَامُ يَعْلُو، وَلَا يُعْلَى"، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَشْرَجٍ، وَأَبُوهُ مَجْهُولَانِ، انْتَهَى.

وَأَمَّا حَدِيثُ مُعَاذٍ: فَرَوَاهُ نَهْشَلٌ فِي"تَارِيخِ وَاسِطَ"حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ أَبَانَ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي حَكِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ عَنْ أَبِي الأسود الديلي عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الْإِيمَانُ يَعْلُو، وَلَا يُعْلَى"، انْتَهَى.

قَوْلُهُ: وَلَنَا مَا رُوِيَ أَنَّ بَنِي حَنِيفَةَ ارْتَدُّوا، ثُمَّ أَسْلَمُوا، وَلَمْ تَأْمُرْهُمْ الصَّحَابَةُ بِتَجْدِيدِ الْأَنْكِحَةِ، قُلْت غَرِيبٌ.

1 عند البخاري موقوفًا عن ابن عباس"باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه؟"ص 180 - ج 1.

2 في"دلائل النبوة"ص 134 في حديث طويل، وعند الطحاوي في"شرح الآثار - باب إسلام أحد الزوجين"عن ابن عباس: ص 150 - ج 2.

3 عند الدارقطني في"النكاح"ص 395.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت