دَخَلَ بِهَا فَالْمَهْرُ لَهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، وَإِنْ تَشَاجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ"، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي"مُسْنَدِهِ"، وَابْنُ حِبَّانَ فِي"صَحِيحِهِ"، وَالْحَاكِمُ فِي"الْمُسْتَدْرَكِ"، وَقَالَ: عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، انْتَهَى. وَفِيهِ كَلَامٌ تَقَدَّمَ، وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَكُلُّهَا مَعْلُولَةٌ."
فَصْلٌ فِي الْكَفَاءَةِ
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: قَالَ عليه السلام:"أَلَا لَا تُزَوِّجُ النِّسَاءَ إلَّا الْأَوْلِيَاءُ، وَلَا يُزَوَّجْنَ إلَّا مِنْ الْأَكْفَاءِ"، قُلْت: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي"سُنَنَيْهِمَا"1 عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ عَطَاءٍ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا تُنْكِحُوا النِّسَاءَ إلَّا الْأَكْفَاءَ، وَلَا يُزَوِّجْهُنَّ إلَّا الْأَوْلِيَاءُ، وَلَا مَهْرَ دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ"، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، أَحَادِيثُهُ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا، انْتَهَى. وَأَسْنَدَ الْبَيْهَقِيُّ فِي"الْمَعْرِفَةِ"عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ: أَحَادِيثُ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ مَوْضُوعَةٌ كَذِبٌ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي"كِتَابِهِ": وَهُوَ كَمَا قَالَ، لَكِنْ بَقِيَ عَلَيْهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَيُدَلِّسُ عَلَى الضُّعَفَاءِ، انْتَهَى. قُلْت: رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي"مُسْنَدِهِ"عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، فَذَكَرَهُ، وَعَنْ أَبِي يَعْلَى رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي"كِتَابِ الضُّعَفَاءِ"، وَقَالَ: مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ يَرْوِي عَنْ الثِّقَاتِ الْمَوْضُوعَاتِ، لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إلَّا عَلَى جِهَةِ التَّعَجُّبِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ، وَالْعُقَيْلِيُّ فِي"كِتَابَيْهِمَا"وَأَعَلَّاهُ بِمُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَأَسْنَدَ الْعُقَيْلِيُّ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ وَصَفَهُ بِالْوَضْعِ وَالْكَذِبِ، انْتَهَى. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ 2: هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ بِمُرَّةَ، وَفِي اعْتِبَارِ الْأَكْفَاءِ أَحَادِيثُ لَا تَقُومُ بِأَكْثَرِهَا الْحُجَّةُ، وَأَمْثَلُهَا حَدِيثُ عَلِيٍّ: ثَلَاثَةٌ لَا تُؤَخِّرُهَا، وَفِيهِ: وَالْأَيِّمُ إذَا وَجَدَتْ كُفُؤًا، انْتَهَى. قُلْت: هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ 3 فِي"الصَّلَاةِ - فِي الْجَنَائِزِ"حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لَهُ:"يَا عَلِيُّ، ثَلَاثٌ لَا تُؤَخِّرْهَا: الصَّلَاةُ إذَا آنَتْ، وَالْجِنَازَةُ إذَا حَضَرَتْ، وَالْأَيِّمُ إذا وجدت لها كفؤًا"، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي"الْجَنَائِزِ": حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَمَا أَرَى
1 عند الدارقطني: ص 392 في"النكاح"وعند البيهقي في"السنن - باب في اعتبار الكفاءة"ص 133 - ج 7.
2 راجع"سنن البيهقي - باب اعتبار الكفاءة"ص 132، وص 133 - ج 7.
3 عند الترمذي في"الجنائز - باب تعجيل الجنائز"ص 139 - ج 1.