فهرس الكتاب

الصفحة 1196 من 2019

حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ إسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي"مُسْنَدِهِ"حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِصْمَةَ النَّصِيبِيُّ ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا صَدَاقُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فرّق بينهما، وَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ"، انْتَهَى. وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ رَاهْوَيْهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي"مُعْجَمِهِ"، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي"الْحِلْيَةِ"، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: تَفَرَّدَ بِهِ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَفِي لَفْظِهِ التَّفْرِيقُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوُهُ فِي إبْطَالِ النِّكَاحِ، دُونَ لَفْظِ التَّفْرِيقِ، انْتَهَى.

أَحَادِيثُ إجْبَارِ الْبِكْرِ الْبَالِغِ: قَالَ أَصْحَابُنَا: لَيْسَ لِلْوَلِيِّ إجْبَارُ الْبِكْرِ البالغ عَلَى النِّكَاحِ، وَخَالَفَهُمْ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ.

لِأَصْحَابِنَا حَدِيثٌ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ1، وَأَحْمَدُ فِي"مُسْنَدِهِ"عَنْ حُسَيْنٍ ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ جَارِيَةً بِكْرًا أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَتْ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ، فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، انْتَهَى. وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيِّ أَحَدُ الثِّقَاتِ الْمُخَرَّجُ له فِي"الصَّحِيحَيْنِ"، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ2، وَقَالَ: أَخْطَأَ فِيهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَلَى أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ النَّبِيِّ مُرْسَلًا، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حِبَّانَ عَنْ أَيُّوبَ مَوْصُولًا، وَزَيْدٌ مُخْتَلَفٌ فِي تَوْثِيقِهِ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي"عِلَلِهِ"3 سَأَلْت أَبِي عَنْ حَدِيثِ حُسَيْنٍ، فَقَالَ: هُوَ خَطَأٌ، إنَّمَا هُوَ كَمَا رَوَى الثِّقَاتُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلٌ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، فَقُلْت لَهُ: الْوَهَمُ مِمَّنْ؟ فَقَالَ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ حُسَيْنٍ، فَإِنَّهُ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ غَيْرُهُ، انْتَهَى. وَقَالَ فِي"التَّنْقِيحِ": قَالَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ: قَدْ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ أَيْضًا، كَمَا رَوَاهُ حُسَيْنٌ، فَبَرِئَتْ عُهْدَتُهُ، وَزَالَتْ تَبِعَتُهُ، ثُمَّ رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ، قال: ورواه أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْد هَكَذَا عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَيُّوبَ مَوْصُولًا، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ حِبَّانَ عَنْ أَيُّوبَ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، قَالَ: وَلَيْسَتْ هَذِهِ خَنْسَاءَ بنت خدام الَّتِي زَوَّجَهَا أَبُوهَا، وَهِيَ ثَيِّبٌ، فَكَرِهَتْهُ، فَرَدَّ عليه السلام نِكَاحَهُ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، فَإِنَّ تِلْكَ ثَيِّبٌ، وَهَذِهِ بِكْرٌ، وَهُمَا ثِنْتَانِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى

1 عند أبي داود في"النكاح - باب في البكر يزوجها أبوها ولا يستأمرها"ص 288، وعند ابن ماجه"باب من زوج ابنته وهي كارهة"ص 136.

2 ذكره البيهقي في"السنن - باب ما جاء في إنكاح الآباء الأبكار"ص 117 - ج 7.

3 ذكره ابن أبي حاتم في"العلل"ص 417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت