فهرس الكتاب

الصفحة 1127 من 2019

وَأَهْدِيَا، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وَفِي هَذَا: أَنَّهُ أَمَرَهُمَا بِالتَّفَرُّقِ فِي الْعَوْدَةِ لَا فِي الرُّجُوعِ، وَحَدِيثُ الْمَرَاسِيلِ عَلَى الْعَكْسِ مِنْهُ، قَالَ: وَهَذَا أَيْضًا ضَعِيفٌ بِابْنِ لَهِيعَةَ، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ 1 حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ ثَنَا أَيُّوبُ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا الْأَزْدِيَّ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عمر إن رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ مِنْ عُمَانَ، أَقْبَلَا حَاجَّيْنِ، فَقَضَيَا الْمَنَاسِكَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِمَا إلَّا الْإِفَاضَةُ، وَقَعَ عَلَيْهَا، فَسَأَلَ ابْنَ عُمَرَ. فَقَالَ: لِيَحُجَّا عَامًا قَابِلًا، انْتَهَى. وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلْت الْحَسَنَ عَنْ رَجُلٍ غشى امرأته بعد ما رَمَى الْجَمْرَةَ، وَحَلَقَ، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ {ثُمَّ لِيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} ، قَالَ: عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ، انْتَهَى.

قَوْلُهُ: وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ - يَعْنِي الْحُكْمَ الْمَذْكُورَ قَبْلَهُ - فَمَنْ جمع قَبْلَ الْوُقُوفِ، قُلْت: رَوَى مَالِكٌ فِي"الْمُوَطَّأِ"2 أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنهم سُئِلُوا عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ أَهْلَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ، فَقَالُوا: يُنَفِّذَانِ تَوَجُّهَهُمَا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا، ثُمَّ عَلَيْهِمَا الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ، وَالْهَدْيُ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: فَإِذَا أَهَلَّا بِالْحَجِّ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ تَفَرَّقَا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا، انْتَهَى. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ 3 مِنْ طَرِيقِ ابْنِ بُكَيْر عَنْ مَالِكٍ، وَهُوَ بَلَاغٌ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ فِي مُحْرِمٍ بِحَجَّةٍ أَصَابَ امْرَأَتَهُ، وَهُوَ مُحْرِمٌ: يَقْضِيَانِ حَجَّهُمَا، وَعَلَيْهِمَا الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ مِنْ حَيْثُ كَانَا أَحْرَمَا، وَيَتَفَرَّقَانِ حَتَّى يُتِمَّا حَجَّهُمَا، قَالَ: وَهَذَا مُنْقَطِعٌ بَيْنَ عَطَاءٍ، وَعُمَرَ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي"مُصَنَّفِهِ"حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: سَأَلْت مُجَاهِدًا عَنْ الْمُحْرِمِ يُوَاقِعُ امْرَأَتَهُ، فَقَالَ: كَانَ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَقَالَ: يَقْضِيَانِ حَجَّهُمَا، ثُمَّ يَرْجِعَانِ حَلَالًا، فَإِذَا كَانَ مِنْ قَابِلٍ حَجَّا وَأَهْدَيَا، وَتَفَرَّقَا مِنْ الْمَكَانِ الَّذِي أَصَابَهُمَا، انْتَهَى.

أَثَرٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي"سُنَنِهِ"4 عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَسَأَلَهُ عَنْ مُحْرِمٍ وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ، فَأَشَارَ لَهُ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ الرَّجُلُ، قَالَ: فَذَهَبْت معه، فسأله عن المحرم وَقَعَ بِامْرَأَتِهِ، قَالَ: بَطَلَ حَجُّهُ، قَالَ: فَيَقْعُدُ؟، قَالَ: لَا، بَلْ يَخْرُجُ مَعَ النَّاسِ، فَيَصْنَعُ مَا يَصْنَعُونَ، فَإِذَا أَدْرَكَهُ قَابِلٌ حَجَّ، وَأَهْدَى، فَرَجَعَا

1 قال الحافظ في"الدراية"ص 208: أخرجه سعيد بن منصور، وغيره، وروى ابن أبي شيبة عن حميد عن ابن عمر نحوه.

2 في"الموطأ - في باب هدي المحرم إذا أصاب أهله"ص 148.

3 أخرجه البيهقي بلاغ، مالك في"السنن"ص 167 - ج 5، وكذا حديث عمر، وحديث يزيد بن يزيد بن جابر، قال: سألت مجاهدًا أيضًا: ص 167 - ج 5.

4 أخرجه البيهقي: ص 167 - ج 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت