فهرس الكتاب

الصفحة 1123 من 2019

وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي إسحاق أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ نَحْوُهُ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا.

وَحَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِنَحْوِهِ، قَالَ الطَّبَرِيُّ: إنَّمَا أَرَادَ مَنْ قَالَ: أَشْهُرُ الْحَجِّ: شَوَّالٌ، وَذُو الْقِعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، أَنَّ هَذِهِ الْأَشْهُرُ لَيْسَتْ أشهر العمرة، وإنما هِيَ لِلْحَجِّ، وَإِنْ كَانَ عَمَلُ الْحَجِّ قَدْ انْقَضَى بِانْقِضَاءِ أَيَّامِ مِنًى، انْتَهَى. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مَرْفُوعًا، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي"مُعْجَمِهِ الْأَوْسَطِ"حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسِيد الْأَصْبَهَانِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَوَّابٍ الْهُنَائِيُّ ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ الْمُخَارِقِ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} :"شَوَّالٌ، وَذُو الْقِعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ"، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي"تَفْسِيرِهِ"بَعْدَ أَنْ عَزَاهُ لِابْنِ مَرْدُوَيْهِ فِي"تَفْسِيرِهِ": هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، وَلَا يَصِحُّ رَفْعُهُ، فَإِنَّ حُصَيْنَ بن المخرق اُتُّهِمَ بِالْوَضْعِ، انْتَهَى.

الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ: حَدِيثُ عَائِشَةَ 1 لَمَّا حَاضَتْ بِسَرِفَ أَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا تَطُوفَ بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرَ، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نَرَى إلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ حِضْت، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنا أبكي، فقال:"مالك أَنُفِسْت؟ قُلْت: نَعَمْ، قَالَ: إنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي"، انْتَهَى. وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ:"حَتَّى تَغْتَسِلِي"، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي"الْحَيْضِ"، وَفِي"الضَّحَايَا"، وَأَخْرَجَا أَيْضًا 2 عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مُهِلِّينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ، وَأَقْبَلَتْ عَائِشَةُ بِعُمْرَةٍ، حَتَّى إذَا كُنَّا بِسَرِفَ عَرَكَتْ عَائِشَةُ، حَتَّى إذَا قَدِمْنَا طُفْنَا بِالْكَعْبَةِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحِلَّ مِنَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، قَالَ: فَقُلْنَا: حِلُّ مَاذَا؟ قَالَ:"الْحِلُّ كُلُّهُ"، قَالَ: فَوَاقَعْنَا النِّسَاءَ وَتَطَيَّبْنَا، وَلَبِسْنَا ثِيَابَنَا، لَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إلَّا أَرْبَعُ لَيَالٍ، ثُمَّ أَهْلَلْنَا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ لَهَا:"مَا شَأْنُك؟"قَالَتْ: شَأْنِي أَنِّي حِضْت، وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ، وَلَمْ أَحْلِلْ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَالنَّاسُ يَذْهَبُونَ إلَى الْحَجِّ الْآنَ، فَقَالَ:"إنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاغْتَسِلِي، ثُمَّ أَهِلِّي بِالْحَجِّ"، فَفَعَلَتْ، وَوَقَفَتْ الْمَوَاقِفَ حَتَّى إذَا طَهُرَتْ طَافَتْ بِالْكَعْبَةِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قَالَ:"قَدْ حَلَلْت مِنْ حَجَّتِك وَعُمْرَتِك جَمِيعًا"، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ

1 عند البخاري في"الحيض - باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت"ص 44 - ج 1، وعند مسلم في"باب وجوه الاحرام"ص 388 - ج 1.

2 عند مسلم في"باب وجوه الاحرام"ص 391 - ج 1، واللفظ له، وعند البخاري في"باب تقضي الحائض المناسك كلها"ص 224 - ج 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت