فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 2019

قَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَهَمَّامٌ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا، انْتَهَى. وَفِي إسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وفيه مقال، ولم يصب الْمُنْذِرِيُّ فِي عَزْوِهِ هَذَا الْحَدِيثَ لِلتِّرْمِذِيِّ، فَإِنَّ لَفْظَ التِّرْمِذِيِّ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَفْظَ أَبِي دَاوُد مِنْ قَوْلِهِ، فَهُمَا حَدِيثَانِ، وَلَكِنَّهُ قَلَّدَ أَصْحَابَ"الْأَطْرَافِ"إذْ جَعَلُوهَا حَدِيثًا وَاحِدًا، وَهَذَا مِمَّا لَا يُنْكَرُ عَلَيْهِمْ، وَقَدْ بَيَّنَّا وَجْهَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ:"ابْدَءُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ"، وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ فِي"كِتَابِ الْمَغَازِي"حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام لَبَّى - يَعْنِي فِي عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ - حَتَّى اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، انْتَهَى.

الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام سَاقَ الْهَدَايَا مَعَ نَفْسِهِ، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ، وَأَهْدَى فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ بِتَمَامِهِ فِي أَوَّلِ الْبَابِ.

الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: أَنَا فَتَلْت قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْت: تَقَدَّمَ قَبْلُ"بَابُ الْقِرَانِ"، رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ، وَالْمُصَنِّفُ هُنَا أَحَالَ، فَقَالَ: فَإِنْ كَانَ بَدَنَةً قَلَّدَهَا بِمَزَادَةٍ أَوْ نَعْلٍ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ عَلَى مَا رَوَيْنَا، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ هَذَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قَبْلَ"بَابِ الْقِرَانِ"أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْت أَفْتِلُ قَلَائِدَ لِبُدْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَعَثَ بِهَا، وَأَقَامَ فِي أَهْلِهِ حَلَالًا. وَلَوْ اسْتَدَلَّ هُنَا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَكَانَ أَوْلَى، أَخْرَجُوهُ - إلَّا الْبُخَارِيَّ -1 عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ، وَاسْمُهُ مُسْلِمٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، ثُمَّ دَعَا بِنَاقَتِهِ، وَفِي لَفْظٍ: بِبَدَنَةٍ، فَأَشْعَرَهَا فِي صَفْحَةِ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ، وَسَلَتَ الدَّمَ عَنْهَا، وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ، ثُمَّ أَتَى بِرَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا قَعَدَ عَلَيْهَا وَاسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالْحَجِّ.

الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام أَحْرَمَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَهَدَايَاهُ تُسَاقُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قُلْت: تَقَدَّمَ لِلْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ، وَأَهْدَى فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، إلَى آخِرِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ.

الْحَدِيثُ السَّادِسُ: رُوِيَ فِي الْإِشْعَارِ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام طَعَنَ فِي الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ

1 عند مسلم في"باب إشعار البدن وتقليده عند الاحرام"ص 407 - ج 1، وعند الترمذي في"باب ما جاء في إشعار البدن"ص 122 - ج 1، وعند أبي داود في"باب الاشعار"ص 244 - ج 1، واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت