فهرس الكتاب

الصفحة 1097 من 2019

الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالثَّمَانُونَ: قَالَ عليه السلام:"مَنْ قَلَّدَ بَدَنَةً فَقَدْ أَحْرَمَ"، قُلْت: غَرِيبٌ مرفوعًا، وقفه ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي"مُصَنَّفِهِ"عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَنْ قَلَّدَ فَقَدْ أَحْرَمَ، انْتَهَى. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَنْ قَلَّدَ أَوْ جَلَّلَ أَوْ أَشْعَرَ فَقَدْ أَحْرَمَ، انْتَهَى. ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا قَلَّدَ، فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ أَحْرَمَ، انْتَهَى. وَرَدَ مَعْنَاهُ مَرْفُوعًا، أَخْرَجَهُ عبد الرازق فِي"مُصَنَّفِهِ"، وَمِنْ طَرِيقِ الْبَزَّارِ فِي"مُسْنَدِهِ"عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي لَبِيبَةَ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَيْ جَابِرٍ يُحَدِّثَانِ عَنْ أَبِيهِمَا جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ عليه السلام جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ إذْ شَقَّ قيمصه حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ، فَسُئِلَ، فَقَالَ:"وَاعَدْتهمْ يُقَلِّدُونَ هَدْيَ الْيَوْمِ فَنَسِيت"، انْتَهَى. وَذَكَرَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي"كِتَابِهِ"مِنْ جِهَةِ الْبَزَّارِ، فَقَالَ: وَلِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدٌ، وَعَقِيلٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، مَنْ هُمَا مِنْ الثَّلَاثَةِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي"شَرْحِ الْآثَارِ"1 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ 2 عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنْت جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ عليه السلام فِي الْمَسْجِدِ فَقَدَّ قَمِيصَهُ مِنْ جَيْبِهِ، حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْ رجليه، فنظر القوم إليه، فَقَالَ:"إنِّي أُمِرْت بِبُدْنِي الَّتِي بُعِثْت بِهَا أَنْ تُقَلَّدَ الْيَوْمَ وَتُشْعَرَ، فَلَبِسْت قَمِيصِي وَنَسِيت، فَلَمْ أَكُنْ لِأُخْرِجَ قَمِيصِي مِنْ رَأْسِي"، وَكَانَ بَعَثَ بِبُدْنِهِ، وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ، انْتَهَى. وَضَعَّفَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي"أَحْكَامِهِ"عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَطَاءٍ، وَوَافَقَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا يُحْتَجُّ بِمَا انْفَرَدَ بِهِ، فَكَيْفَ إذَا خَالَفَهُ مَنْ هُوَ أَثْبَتُ مِنْهُ؟! وَقَدْ تَرَكَهُ مَالِكٌ وَهُوَ جَارُهُ، انْتَهَى.

حَدِيثٌ آخَرُ: مَوْقُوفٌ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي"مُعْجَمِهِ"ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الصَّائِغِ الْمَكِّيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيّ أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ - وَكَانَ صَاحِبَ لِوَاءِ رَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أرد الْحَجَّ، فَرَجَّلَ أَحَدَ شِقَّيْ رَأْسِهِ، فَقَامَ غُلَامُهُ فَقَلَّدَ هَدْيَهُ، فَنَظَرَ إلَيْهِ قَيْسٌ، فَأَهَلَّ، وَخَلَّا شِقَّ رَأْسِهِ الَّذِي رَجَّلَهُ، وَلَمْ يُرَجِّلْ الشِّقَّ الْآخَرَ، انْتَهَى. وَهَذَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي"صَحِيحِهِ"مُخْتَصَرًا عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ بِهِ، أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيَّ - وَكَانَ صَاحِبَ لِوَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ الْحَجَّ فَرَجَّلَ، انْتَهَى. وَذَكَرَ أَنَّ الْبَرْقَانِيَّ أَتَمَّهُ بِلَفْظِ الطَّبَرَانِيِّ، سَوَاءً، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي"الْجِهَادِ - فِي بَابِ مَا قِيلَ فِي لِوَائِهِ عليه السلام".

1 عند الطحاوي في"باب الرجل يوجه بالهدي إلى مكة"ص 439 - ج 1.

2 كذا في"التهذيب"ص 388 - ج 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت