فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 2019

اُدْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يُعَافِيَنِي مِنْ الْخَطَايَا، فَقَالَ لَهُ:"اُكْتُمْ الْخَطِيئَةَ وَتَوَضَّأْ وُضُوءًا حَسَنًا، ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ"ثُمَّ قَالَ:"اللَّهُمَّ"فَذَكَرَ دعاءًا، وَفِي مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثُ خُرُوجِ الْخَطَايَا مِنْ كُلِّ عُضْوٍ يَغْسِلُهُ فِي الْوُضُوءِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ أَثَرًا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ. وَأَثَرًا عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَأَثَرًا عَنْ عُمَرَ أَنَّ اللَّمْسَ مَا دُونَ الْجِمَاعِ، فَمَنْ لَمَسَ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ ثُمَّ قَالَ: وَخَالَفَهُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: هِيَ الْجِمَاعُ وَلَمْ يَرَ فِي اللَّمْسِ وُضُوءًا، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: اللَّمْسُ. وَالْمُبَاشَرَةُ الْجِمَاعُ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُكَنِّي مَا يَشَاءُ بما يشاء، انْتَهَى. أَمَّا أَثَرُ عُمَرَ فَقَدْ ضَعَّفَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ1، وَقَالَ: هُوَ عِنْدَهُمْ خَطَأٌ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَنْ ابن عمر لا عُمَرَ، انْتَهَى.

أَحَادِيثُ أَصْحَابِنَا، وَمَنْ قَالَ بِعَدَمِ النَّقْضِ مِنْهُ، فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، وَأَبِي أُمَامَةَ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ اختلف طُرُقُهُ اخْتِلَافًا كَثِيرًا، وَأَمَّا أَلْفَاظُهُ فَإِنَّهَا وَإِنْ اخْتَلَفَتْ فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إلَى مَعْنًى وَاحِدٍ، وَأَنَا أَذْكُرُ مَا تَيَسَّرَ لِي وُجُودُهُ مِنْ الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ.

الطَّرِيقُ الْأَوَّلُ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي، فَقَبَضْتُ رِجْلِيَّ، فَإِذَا قَامَ بسطتهما، والبيوت يومئذ ليست فِيهَا مَصَابِيحُ، وَفِي لَفْظٍ: فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غمز رجلي فضممتها إلَى، ثُمَّ سَجَدَ، انْتَهَى.

طَرِيقٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ2 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَقَدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَجَعَلْت أَطْلُبُهُ بِيَدَيَّ فَوَقَعَتْ يَدَيَّ عَلَى قَدَمَيْهِ، وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ، وَهُوَ سَاجِدٌ، يَقُولُ: أَعُوذُ بِرِضَاك مِنْ سَخَطِك وَبِمُعَافَاتِك مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لا أحصي ثناءًا عَلَيْك أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ، انْتَهَى. وَهَذَانِ الطَّرِيقَانِ رَوَاهُمَا النَّسَائِيُّ3 فِي سُنَنِهِ وَبَوَّبَ عَلَيْهِمَا تَرْكُ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ وَالْخُصُومُ يَحْمِلُونَ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّ الْمَسَّ وَقَعَ بِحَائِلٍ، وَهَذَا التَّأْوِيلُ مَعَ شِدَّةِ بُعْدِهِ يَدْفَعُهُ بَعْضُ أَلْفَاظِهِ، كَمَا سَتَرَاهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

طَرِيقٌ آخَرُ رَوَى أَبُو دَاوُد4. وَالتِّرْمِذِيُّ. وَابْنُ مَاجَهْ5 مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَّلَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ، ثُمَّ خَرَجَ إلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، قَالَ عُرْوَةُ6: فَقُلْت لَهَا: مَنْ هِيَ، أَلَا أَنْتِ؟ فَضَحِكَتْ، انْتَهَى. ثُمَّ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَغْرَاءَ ثَنَا الْأَعْمَشُ ثَنَا أَصْحَابٌ لَنَا عَنْ عُرْوَةَ الْمُزَنِيّ عَنْ عَائِشَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ أَبُو دَاوُد: قَالَ

1 في التمهيد الجوهر النقي.

2 ص 192.

3 ص 38.

4 ص 27.

5 ص 38.

6 ويفهم من سياق السؤال أن عروة هو ابن الزبير لأن المزني لا يجسر أن يقول مثل هذا الكلام لعائشة الدراية ص 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت