فهرس الكتاب

الصفحة 1033 من 2019

بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، 1 قَالَ: خَرَجْت مَعَ عُمَرَ، فَكَانَ يَطْرَحُ النِّطَعَ عَلَى الشَّجَرَةِ فَيَسْتَظِلُّ بِهِ - يَعْنِي وَهُوَ مُحْرِمٌ - انْتَهَى.

قَوْله: وَيُكْثِرُ مِنْ التَّلْبِيَةِ عَقِيبَ الصَّلَاةِ، وَكُلَّمَا عَلَا شَرَفًا، أَوْ هَبَطَ وَادِيًا، أَوْ لَقِيَ رَكْبًا، وَبِالْأَسْحَارِ، لِأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يُلَبُّونَ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ، قُلْت: غَرِيبٌ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي"مُصَنَّفِهِ"2 حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ سَابِطٍ، قَالَ: كَانَ السَّلَفُ يَسْتَحِبُّونَ التَّلْبِيَةَ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ: فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ، وَإِذَا هَبَطُوا وَادِيًا، أَوْ عَلَوْهُ، وَعِنْدَ الْتِقَاءِ الرِّفَاقِ، انْتَهَى. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ سِتٍّ: دُبُرَ الصَّلَاةِ، وَإِذَا اسْتَقْبَلَتْ بِالرَّجُلِ رَاحِلَتُهُ، وَإِذَا صَعِدَ شَرَفًا، أَوْ هَبَطَ وَادِيًا، وَإِذَا لَقِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، انْتَهَى. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ، قَالَ: تُسْتَحَبُّ التَّلْبِيَةُ فِي مَوَاطِنَ: فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، وَحِينَ يَصْعَدُ شَرَفًا، وَحِينَ يَهْبِطُ وَادِيًا، وَكُلَّمَا اسْتَوَى بِك بَعِيرُك قَائِمًا، وكلما لَقِيت رُفْقَةً، انْتَهَى. وَعُزِيَ إلَى ابْنِ نَاجِيَةَ فِي"فَوَائِدِهِ"عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُ إذَا لَقِيَ رَكْبًا، أَوْ صَعِدَ أَكَمَةً، أَوْ هَبَطَ وَادِيًا، وَفِي أَدْبَارِ الْمَكْتُوبَةِ، وَآخِرِ اللَّيْلِ، انْتَهَى. وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي"الْإِمَامِ"وَلَمْ يَعْزُهُ.

الْحَدِيثُ الثَّانِي عَشَرَ: قَالَ النَّبِيُّ عليه السلام:"أَفْضَلُ الْحَجِّ الْعَجُّ وَالثَّجُّ"فَالْعَجُّ: رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ، وَالثَّجُّ: إرَاقَةُ الدَّمِ، قُلْت: رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنهم.

فَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ3، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْخُوزِيِّ، قَالَ: سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ عليه السلام، فَقَالَ: مَنْ الْحَاجُّ؟ قَالَ:"الشَّعِثُ التَّفِلُ"، فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:"الْعَجُّ وَالثَّجُّ"، فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: مَا السَّبِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:"الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ"، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْخُوزِيِّ الْمَكِّيِّ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، انْتَهَى. وَزَادَ ابْنُ مَاجَهْ فِيهِ: قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي بِالْعَجِّ: التَّلْبِيَةَ، وَالثَّجِّ: نَحْرَ الْبُدْنِ، انْتَهَى. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ

1 هكذا في نسخة - الدار - أيضًا، وفي نسخة أخرى"عبد الله بن عياش بن ربيعة" [البجنوري] .

2 قال الحافظ ابن حجر في"الدراية"ص 188: إسناده صحيح، وابن سابط تابعي، فمراده بالسلف الصحابة، ومن هو أكبر منه من التابعين، اهـ والرواية الثانية من خيثمة، وهو من التابعين، ولم يذكر السادسة.

3 عند الترمذي في"تفسير سورة آل عمران"ص 129 - ج 2 وابن ماجه: ص 214 - ج 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت