فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 2019

وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ 1 عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام دَخَلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ - وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ - بِغَيْرِ إحْرَامٍ. انْتَهَى. وَبَوَّبَ لَهُ"بَابَ دُخُولِ مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ"، انْتَهَى. وَكَذَلِكَ فِي"الْمُوَطَّأِ".

قَوْلُهُ: رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ فِي قوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} ، قَالَ: وَإِتْمَامُهُمَا أَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ، قُلْت: حَدِيثُ عَلِيٍّ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي"الْمُسْتَدْرَكِ - فِي التَّفْسِيرِ"2 مِنْ حَدِيثِ آدَمَ بْنِ أَبِي إيَاسٍ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ الْمُرَادِيِّ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ قَوْلِ الله عزوجل: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} فَقَالَ: أَنْ تُحْرِمَ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِك، انْتَهَى. وَقَالَ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي"سُنَنِهِ"3، وَقَالَ: وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا، وَفِيهِ نَظَرٌ، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَحَدِيثُ مَسْعُودٍ غَرِيبٌ.

الْحَدِيثُ الثَّامِنُ، وَالتَّاسِعُ: رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُحْرِمُوا بِالْحَجِّ مِنْ جَوْفِ مَكَّةَ، وَأَمَرَ أَخَا عَائِشَةَ أَنْ يُعْمِرَهَا مِنْ التَّنْعِيمِ، قُلْت: الْأَوَّلُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ 4 عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جابر، أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَحْلَلْنَا أَنْ نُحْرِمَ إذَا تَوَجَّهْنَا إلَى مِنًى، قَالَ: فَأَهْلَلْنَا مِنْ الْأَبْطَحِ، انْتَهَى. وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا، فَقَالَ: وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ: أَهْلَلْنَا مِنْ الْبَطْحَاءِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ 5 عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ أَمَرَنَا أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً، إلَّا مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَرَحَلْنَا إلَى مِنًى أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ، وَأَمَّا الثَّانِي: فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ 6 عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوَافِقِينَ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ، فَلَمَّا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، إلَى أَنْ قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الصَّدَرِ أَمَرَ - يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَذَهَبَ بِهَا إلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ، مَكَانَ عُمْرَتِهَا، فَطَافَتْ بِالْبَيْتِ، فَقَضَى اللَّهُ عُمْرَتَهَا وَحَجَّهَا، مُخْتَصَرٌ، وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ7، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْتَمَرْتُمْ، وَلَمْ أَعْتَمِرْ، فَقَالَ:"يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ اذْهَبْ بِأُخْتِك، فَأَعْمِرْهَا مِنْ التَّنْعِيمِ"، فَأَحْقَبَهَا عَلَى نَاقَتِهِ، فَاعْتَمَرَتْ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي"الْمَرَاسِيلِ"عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ مَكَّةَ التَّنْعِيمَ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَكَادُ يُعْرَفُ - يَعْنِي حَدِيثَ التَّنْعِيمِ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيَّرَ ثَوْبَيْهِ بِالتَّنْعِيمِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، انْتَهَى.

1 مسلم: ص 439 - ج 1، والنسائي: ص 299 - ج 2 في"باب لبس العمائم والسواد"وأيضًا في"باب دخول مكة بغير إحرام"والطحاوي في"معاني الآثار - في باب دخول الحرم هل يصلح بغير إحرام".

2 رواه في"التفسير"ص 276 - ج 2.

3 رواه في"السنن الكبرى - في باب من استحب الاحرام من دويرة أهله".

4 في"باب وجوه الاحرام"ص 392 - ج 1، والطحاوي في"باب طواف الحاج المحرم المحرم"الخ ص 399 - ج 2.

5 في"باب جواز التمتع في الحج والقران"ص 408 - ج 1.

6 أخرجه البخاري في"باب الاعتمار بعد الحج بغير هدي"ص 240، ومسلم في"باب بيان وجوه الاحرام"ص 388.

7 في"باب الحج على الرحل"ص 206 - ج 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت