فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 401

ولكنه ما شاء بدليل وقوع الكفر والشرك، والطاعة مأخوذة من طَاعَ يَطُوعُ وهي موافقة الأمر، وكل قربةٍ طاعة ولا عكس، لأن القربة يشترط فيها النية، فما لم ينو القربة ليست بقربة، ولا يلزم من نفي القربة أن تكون طاعة بل هي طاعةٌ لكنها ليست بقربة، إذًا قد يكون العمل من العبد من المسلم طاعة وليس من القربة لعدم النية، مثل ماذا؟ مثل لو أنفق على زوجته وأولاده، نقول: النفقة واجبة، قد لا ينوي القربة ينسى حينئذٍ نقول: هذه طاعة، لأنه لا يأثم، لكن هل هي قربة يثاب عليها؟ لا، لا يثاب عليها إلا إذا نوى الامتثال حينئذٍ إذا أنفق على أهله وزوجه وأهل بيته من طعامٍ وكسوةٍ دون سرفٍ ولا تبذير لا يثاب على ذلك البتة إلا إذا نوى أنه أنفق طاعةً لله عز وجل، بمعنى أنه استحضر ثواب الله تعالى، وأما إذا لم يستحضر فلا لا يثاب عليها البتة، وكم يفرط الناس في مثل هذه المواضع، إذًا الطاعة موافقة الأمر، وكل قربةٍ طاعة ولا عكس، والمخالفة هي المعصية وهي ضد الطاعة، وهي: الذنب، والإثم. ألفاظٌ مترادفة، والمعصية هي مخالفة الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت