فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 397

ج: هذا يأتي مفصلًا إن شاء الله تعالى بعد دروس في (كتاب التوحيد) , وذكرنا أنه قوله متفق ولا خلاف بينهم كما أنه لا خلاف بين السلف لأن من وقع في الشرك الأكبر أنه لا يُعذر بالجهل بل هو مشركٌ, ونقلنا كذلك فيما مضى كلام ابن القيم رحمه الله تعالى في (طريق الهجرتين) في طبقات المكلفين أن أهل الفترة وإن اختلف فيهم العلماء إنما الخلاف في الآخرة هل يُعذرون أم لا؟ وأما في الدنيا فقال بإجماع أهل العلم أنهم لو وُجدوا. لو وُجدوا لا يُغسَّلون ولا يُكفنون ولا يُصلى عليهم, يعني تُنزَّل عليه أحكام الكفار, وهؤلاء مُختلفٌ فيهم بين أهل العلم والخلاف مشهور, هل إذا كان من أهل الفترة ممن لم يبلغه الإسلام .. ما بلغه الإسلام منذ أن وُلد إلى أن مات ما بلغه ولا سمع بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم ولا سمع بقرآن ولا جاءه شيءٌ من هذا فمات, وجدنا ميتًا, نصلي عليه؟ لا, لا نصلي عليه ولو وُجد تركه عنده لا يُورَث وكذلك لا يرث على كلٍ الأحاديث الواردة (لا تزال طائفةٌ من أمتي ... ) هي الطائفة المنصورة والفرقة الناجية وهي ليست موجودة في موضعٍ معين وإنما تكون مشتركة بين مواضع متعددة.

س: ما حكم ما يحدث في بعض بلدان المسلمين من تعليق التمائم والاعتقاد في أنها .. تضر وتنفع؟

ج: معلوم .. معلوم أمرها ... التمائم هي نوعٌ من أنواع الشرك وإن كان الأصل فيها أنها شركٌ أصغر لأنه من قبيل الأسباب, بمعنى أنه اعتمد على سببٍ لم يجعله الشارع سببًا, فإذا اعتقد أنه .. أن هذه التميمة تنفع بنفسها بذاتها فهو شركٌ أكبر, لكن الأصل أنه شركٌ أصغر, ويأتي مفصلًا في (كتاب التوحيد) .

س: ذكرتم تبرج الجاهلية الأولى, ما نوع هذا التبرج؟

: تبرج الجا ... تبرج, أطلق الكلمة فيشمل كل تبرج, لا شك أن قبل .. قبل الإسلام كانت المرأة لا .. لا تحتفظ بستر عورة ولذلك كانت تطوف عريانة, وكذلك تتعرى وتتزين للرجال ونحو ذلك, وذكروا شيئًا من ذلك في التفسير, تركته لأن اللفظ عام فيشمل كل ما يصدق على أنه تبرج, حينئذٍ ما جاء الشارع بستره .. بستر المرأة له عكسه يُعتبر من .. من أمر الجاهلية, فأمر الشارع بأن المرأة تستر بدنها, لونه وتقاطيعه, بمعنى أن المراد بعورة المرأة ألا تبدي شيئًا للنظر, ألا تبدي شيئًا من عورتها, بمعنى أنه لا يبدو شيءٌ من لون بشرتها, هذا شيء, ثم الأمر الآخر ألا تبدي تقاطيع بدنها هذان أمران, كل ما خالف هذين النوعين فهو من أمر الجاهلية.

س: ذكرتم أن من كتم النفاق فهو أخف ضررًا من المظهر للنفاق ..

ج: هذا ليس قولي, قول حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى, وهو صحيح أورده ابن تيمية محتجًا به.

> س: مع أن الذي يكتم نفاقه لا نعلم ما هي حقيقته؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت