فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 59

الباب الأول

اتجاهات الناس في تناول الأزمة والمآخذ عليها

ومن خلال استعراضنا لمن يناقش هذه القضية ــ ضمن الساحة ــ نجد أنهم على الأغلب على اتجاهين:

* الإتجاه الأول والمآخذ عليه:

من يحذر فقط من التدخل الأمريكي ويصوره على أنه حملة صليبية جديدة و حرب على الإسلام و المسلمين وهذا حق ولكن طريقة العرض و أسلوبه تدعم من موقف جماعة الدولة وتقويه بل ربما يقود هذا إلى الإصطفاف وراء جماعة الدولة وإعادة ضمها إلى الوسط السني بعد أن لفظها أهل السنة وحكموا عليها بالضلال والإنحراف ,بل ربما أخذ ينصحهم بتجاوز أخطائهم بل ربما إخفاءها لكي يتم احتضانهم من جديد وهذه الطريقة عليها مآخذ عدة:

1 -أنها تعطي صك البراءة لتنظيم ولغ في دماء المسلمين ودمر جهادهم و هتك حرماتهم وفتك بقاداتهم وفاقت جرائمه جرائم الكفار أحيانًا.

2 -أنها تتغافل عن سبب التدخل الأمريكي وهي حماقات هذا الكيان الإجرامي الذي شكلت أفعاله مبررًا للحملة الصليبية. وقد يقول قائل أن الكفار لا يحتاجون إلى ذرائع فهل تنسى ما جرى في أفغانستان والعراق فقد تدخلوا تحت حجة محاربة القاعدة والجواب عن هذه الشبهة المتهافتة وهذا القياس الباطل أن الأمة كلها بعلمائها و عوامها وقفوا في وجه تلك الحملات الصليبية وتعاطفوا مع المجاهدين لأنهم رأوا فيهم أناسًا مظلومين ذنبهم أنهم أرادوا الدفاع عن أمتهم و تحقيق عزتها ورفع الظلم عنها, ثم هل من العدل أن نقارن بين من سعى لرفع الظلم عن الأمة بمن أوغل في ظلمها والعسف بها ولأول مرة في التاريخ المعاصر ــ حسب علمي ــ يتعامل المسلمون بشئ من الفتور مع ذلك التدخل وذلك لأنهم ما وجدوا فرقًا بين جرائم الكفار و جرائم الغلاة ووصل بهم الأمر من الإحساس بالقهر و اليأس إلى تمني المر العلقم بل ربما صار مبدأ أحدهم"علي و على أعدائي"أقول هذا الكلام وأنا أتكلم لك من الواقع فلا تتصور ماذا يولد الإحساس بالظلم , ماذا تقول لألاف المقتولين و المصلوبين بحجة الردة و الصحوجية؟ ماذا تقول لمئات المفخخات التي يقودها الإنتحاريون فتدك في بيوت السنة وأهلها؟ وماذا تقول لمئات الألاف من المهجرين؟ و ماذا تقول لإنتهاك الحرمات التي لا نجرؤ على مجرد الحديث عنها؟ ماذا تقول لعشرات البلدات المهجرة والتي تعامل معاملة الطوائف المرتدة؟ ماذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت