فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 59

الباب الثاني

المسائل العملية المتعلقة بهذه النازلة

الفصل الأول

حرمة الإنجرار وراء التحالف الذي تقوده أمريكا الصليبية

لأن هذا التحالف يقوده الكفار وهم من يقرر و يطلبون من الناس اتباعهم وطاعتهم ولاشك أن هذا يدخل في ولاءالطاعة والتبعية ولكن هذا الولاء ليس على مرتبة واحدة كما هو معلوم فهناك ولاء مكفر و هناك ولاء مفسق بحسب قوة الدخول في هذا التحالف ,قال الشيخ السعدي [1] في تفسير قوله تعالى {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} : (( أن التولي التام يوجب الانتقال إلى دينهم, والتولي القليل يدعو إلى الكثير، ثم يتدرج شيئا فشيئا، حتى يكون العبد منهم ) ).

وجاء في مجموعة الرسائل والمسائل النجدية للشيخ عبداللطيف آل الشيخ [2] :

(( وأما قوله {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} ، وقوله {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} ، فقد فسرته السنة وقيدته وخصته بالموالاة المطلقة العامة , وأصل الموالاة هو الحب والنصرة والصداقة، ودون ذلك مراتب متعددة، ولكل ذنب حظه وقسطه من الوعيد والذم، وهذا عند السلف الراسخين في العلم من الصحابة والتابعين معروف في هذا الباب وغيره. وإنما أشكل الأمر، وخفيت المعاني، والتبست الأحكام على خلوف من العجم والمولدين الذين لا دراية لهم بهذا الشأن، ولا ممارسة لهم بمعاني السنة والقرآن ) ).

(1) تيسير الكريم الرحمن (1 / ص 235)

(2) مجموعة الرسائل والمسائل النجدية"الجزء الثالث" (ج 1 / ص 10) .

(2) ... المحلى بالآثار - (ج 12 / ص 33) .

(3) ... جامع البيان تحقيق شاكر (ج 10 / ص 400) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت