الباب الثالث
واجب العصر في هذه النازلة
إن واجب العصر والزمان والوقت في الشام هو اصطفاف السنة في فريق واحد تحت راية أهل السنة والجماعة بعيدًا عن الأدبيات المنهجية التي قد تكون ضرورية لمرحلة ما قبل الجهاد لتعبئة الناس لهذه الفريضة ,أما وقد أحييت هذه الفريضة فإن المطلوب هو حشد الأمة لهذه الفريضة وعسكرة أهل السنة وإثارة الحمية السنية في قلوب الرجال لإحداث اصطفاف سني لدفع صيال النظام النصيري الرافضي ومنع الإنجرار وراء المشروع الصليبي أو مشروع الدولة الخارجي , واستلام زمام المبادرة على الأرض والإتفاق على سقف واقعي من إسقاط النظام وتحقيق إدارة أمنية شرعية لمنع الظلم والإجرام بحق الناس بالتوافق على جهات قضائية شرعية لسد الفراغ الحاصل والسعي لإقامة الدين وفق شرع الله الحنيف بعيدًا عن أغلال الأحزاب والجماعات التي حجرت واسعًا واختيار إختيارات تيسيرية تحقق المقصود بسياسة شرعية متزنة.
ولنا في تاريخنا السالف و المعاصر نماذج حية على هذه الإصطفافات حققت نتائج رائعة واستطاعت دحر الأعداء ومن أبرزها المرحلة الزنكية حيث برز رجالات مثل عماد الدين زنكي و نور الدين زنكي و صلاح الدين الأيوبي كان لهم أثر طيب في إقامة مشروع إسلامي سني راشد دحر أهل البدع من الروافض و العبيديين وكذلك الصليبيين كما أزال العوائق من المنتفعين الذين سهلوا بأنانيتهم و رغباتهم الضيقة مهمة الصليبيين والرافضة ,ولا بد أن نعلم ولست هنا بصدد مناقشة تلك المرحلة الهامة فهذا له شأن آخر ولكني أريد أن ألقي الضوء على بعض المحطات الهامة لهذا المشروع للإستفادة منها في مرحلتنا المعاصرة , فذلك المشروع لم يكن وليد يوم وليلة بل كان ثمرة عقود من الزمن وتظافر جهود كثير من القادة والعلماء والمصلحين وعمل دؤوب حيث رافق هذا الإصطفاف السني والحشد السني والتعسكر السني حركة إحياء سنية , هذا الإحياء السني كان مترافقًا تمامًا مع هذا الإصطفاف عبر مجموعة من العلماء حيث تم ترسيخ المفهوم السني و فتح المدارس و تخريج الطلاب جنبًا إلى جنب مع الجنود لكي لا يتبخر هذا الإصطفاف ويصبح أشبه بالإنتفاشة منه إلى الرسوخ , ولقد كان التعصب للمذاهب هو السائد كما التعصب اليوم للأحزاب والجماعات والرايات والمناهج (( فلم