تقول لسحب سلاح أهل السنة و تجريدهم من أدنى وسيلة للدفاع عنهم؟ جرائم لا أستطيع أن أصفها ومن يقرأ الجرائم ليس كمن يعاني و يكابد.
3 -وهي كذلك تنسى تاريخ هذه الجماعة الماضي و الحاضر في خذلان أهل السنة وتركهم فريسة للروافض و الصليبيين فعندما أعلنوا دولتهم الأولى سرعان ما انهزموا و لم يدافعوا عن رعاياهم وتركوا أهل السنة تحت رحمة المالكي وعندما أعلنوا دولة الخلافة المزعومة هاهم الأن ينسحبون من مناطق العراق تاركين أهل السنة فريسة للرافضة بعد أن جردوهم من أبسط الأسلحة وتركوهم عزلى من السلاح ,وليس ما حصل في مسجد بعقوبة عنا ببعيد, أهكذا يكون الدفاع عن رعايا"الخلافة الإسلامية".
4 -أن طريقتهم في العرض هي طريقة عاطفية تعتمد على تجييش البسطاء من السنة باستخدام مصطلحات الحملات الصليبية واستخدام سيف التكفير والردة بحجة مظاهرة المشركين على المسلمين لأن أمثال هؤلاء تربى على فكر الغلو ولا تزال طريقة التفكير الغالية تسيطر على عقليته فهو دائمًا مهووس بهذه القضايا مرعوب من أي تصرف خائف من أي أمر بل حتى دفع الصائل قد يمنعه و يحرمه ويدعو المستضعفين أن يكونوا عباد الله المقتولين تحت حجة الورع البارد الناجم عن قله الفقه و عدم الرسوخ في العلم , و هو بهذا يخدم الغلاة من حيث يدري ولا يدري فيطيرون بفتواه ويأخذون منها ما يشتهون ويجدون المبرر لقتل المخالف تحت طائلة جريمة الردة و الحرابة والله المستعان , و ينسى أو يتناسى الموانع الكثيرة التي تحول دون إطلاق هذه الأحكام في ظل هذا الواقع الحالي من وجود التأويل القوي و ووجود الضرورة الملجئة و تداخل المعارك وتشابكها والظلم الحاصل الذي تئن من قسوته الجبال, فلماذا لم نجده يتكلم عندما تعاون النظام وجماعة الدولة على مناطق أهل السنة فكان المجاهدون ولا يزالون يجابهون الطغاة والغلاة كما في دير الزور وحلب ,فلم يتكلم حينها عن مسألة المظاهرة و مظاهرة النظام على المسلمين؟ ولا يكون الحديث عن المظاهرة إلا عندما تكون الدولة هي المستهدفة , فهل دماء المجاهدين من الفصائل إلى هذه الدرجة , ألا يرون شماتة هؤلاء و فرحهم عندما يحل بالمسلمين المجاهدين مصيبة مذكرين بوصف المنافقين {إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ} التوبة 50 ,في الوقت الذي تصبح فيه الإشكالية عند البعض في مسألة الفرح بضربهم واختزال المعاناة بمثل هذه القضايا الشعورية الفطرية الجبلية التي ننظر إلى آثارها حتى نحكم عليها.
5 -أنه ينظر لهذه الجماعة و هو يظنهم أنهم عقائديون مخلصون وقد يكون هذا موجودًا لكنه يتغافل عن طبيعة المنتسبين لهذه الجماعة من اللصوص و المجرمين و الحشاشين بل ربما حتى عملاء النظام وغيرهم من المطلوبين