معاملة المرتدين مع أن المشكلة أصلًا مع بعض الأفراد منهم وهذا الأمر لم يأت عبثًا ولكنه ممنهج لترسيخ هذه الطريقة في التعامل للقضاء على أي خطر محتمل في نظرهم والقضاء على الصحوات في مهدها!!.
5 -والذي يخشى منه أن تزيد هذه الضربات من قوة الدولة والتفاف كثير من الناس حولها تحت حجة تناسي المشاكل الداخلية و التوجه نحو العدو الخارجي وبالتالي زيادة شدة بطشها على الناس لأن المراد من مشروعها لم يتحقق بعد فالمراد باعتراف امريكا تقليص قدرتها بل صرح أوباما أن الأمر يحتاج سنين ليبقى هذا التنظيم مصدر قلق للمنطقة أشبه بالمستنبتات البكتيرية التي يستكثر منها حين الطلب لكي يتحقق المقصود منها من الإجهاز على الثورة و القضاء على التيار السني فيها وضرب المشروع الجهادي العالمي و إحداث الشقاق فيه واستخدامها ورقة ضغط لإبتزاز جميع الأطراف و إغراق الوسط السني في أتون حرب طاحنة تستنزف رجاله و خيراته حينًا من الدهر , وحينها تخرج الدولة من الأزمة أقوى و أشرس كما خرج بشار بسبب التعامل الأمريكي أقوى و أعيدت الحياة إلى نظامه المتهاوي.
6 -وبالتالي تحدث حالة من الإستقطاب للجماعات المقاتلة إما نحو المشروع الأمريكي (حفاتر سيسية) أو المشروع الدولاوي وهذا ما يحقق النظرية التي يدندن حولها الغلاة بأنهم يقاتلون صحوات (صحونة الجهاد والمجتمع) كما اقتنع المجتمع الدولي بأن بشار يقاتل إرهابيين وبالتالي يتم اختصار و اختزال الجهاد الشامي في هذين الفريقين ليتم الإنقضاض بعدها على المشروع الدولاوي الذي التهم المشروع الجهادي بدوره و حطمه بل يمكن أن يذهب إلى حروب استباقية و تصفيات ممنهجة بحجة قتل المصلحة لسد الذريعة أمام هذا الأمر.
7 -ثم نتساءل عن الموقف من نظام الأسد وجرائمه الفظيعة أليس هو من غض النظر عن جماعة الدولة حتى بدى و كأنه متحالف معها عندما كان يستهدف المجاهدين ولايزال في نفس الوقت الذي تستهدفهم جماعة الدولة حتى صار المطلوبون للنظام هم أنفسهم المطلوبون لجماعة الدولة ,وسمح لهم بحرية التحرك واستثمار المليارات , فهذا التدخل فيه تقوية للنظام والمشروع الإيراني الرافضي ومن المعلوم أن أمريكا باعت المنطقة لإيران لكي تقوم بمهمة تدمير السنة وما يجري الأن في اليمن ليس ببعيد عما يجري في الشام حيث تمدد الحوثيون إلى صنعاء فنلاحظ تقييدًا للسنة وإطلاقًا ليد الرافضة.
8 -وهنا نكون كالمستجير من الرمضاء بالنار وكمن أراد الهروب من المطر فوقع تحت المزراب.
قال سيد قطب رحمه الله [1] :
(1) ظلال القرآن - (5 / ص 2736) .