ويكمل سيد قطب رحمه الله في في قوله تعالى {كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ - اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ - لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ} فيقول سيد قطب (1) : (( وهي قولة الأبد التي لا تتخصص بزمن ولا بيئة! كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله وهم لا يعاهدونكم إلا في حال عجزهم عن التغلب عليكم. ولو ظهروا عليكم وغلبوكم لفعلوا بكم الأفاعيل في غير مراعاة لعهد قائم بينهم وبينكم، وفي غير ذمة يرعونها لكم أو في غير تحرج ولا تذمم من فعل يأتونه معكم! فهم لا يرعون عهدًا، ولا يقفون كذلك عند حد في التنكيل بكم ولا حتى الحدود المتعارف عليها في البيئة والتي يذمون لو تجاوزوها, فهم لشدة ما يكنونه لكم من البغضاء يتجاوزون كل حد في التنكيل بكم، لو أنهم قدروا عليكم. مهما يكن بينكم وبينهم من عهود قائمة. فليس الذي يمنعهم من أي فعل شائن معكم أن تكون بينكم وبينهم عهود إنما يمنعهم أنهم لا يقدرون عليكم ولا يغلبونكم! , وإذا كانوا اليوم ــ وأنتم أقوياء ــ يرضونكم بأفواههم بالقول اللين والتظاهر بالوفاء بالعهد, فإن قلوبهم تنغل عليكم بالحقد وتأبى أن تقيم على العهد فما بهم من وفاء لكم ولا ود! ) ).
2 -أن المستهدف الحقيقي من هذا التحالف إنما هم المسلمون وخاصة الفصائل المجاهدة , خلافًا لما يعلن من أن الهدف هو جماعة الدولة ,فلا يظن أحد أن الأمر سيقتصر على هذه الجماعة , بل إن الأمر سيكون بداية خطيرة لمرحلة جديدة وما الدولة إلا ستار لهذا التدخل.
3 -الموقف الأمريكي الإجرامي من الثورة السورية وحماية نظام الأسد وتوفير الدعم له بل إيقاف الدعم عن المعارضة ومنع السلاح إليها حتى لا تصل إلى الإرهابيين بزعمهم ثم شرعنوا ذلك بوضع النصرة وعدة شخصيات على لائحة الإرهاب ,وكنا نذكر كيف أعلن أوباما عزمه ضرب النظام عندما استخدم الكيماوي ثم توقف عن قراره معطيًا النظام ضوءًا أخضر في استمرار قتل الشعب السوري.
4 -إن الموقف الأمريكي أعطى المبرر لنظام الأسد لإسباغ صفة العمالة على الثورة السورية حيث استباح الأسد دماء أهل السنة دون رقيب أو حسيب بحجة أنهم عملاء متعاونون مع الغرب وإسرائيل, مع غض النظر و عدم تطبيق التهديد فأمن النصيريون وهذا ما يخشى منه مع جماعة الدولة حيث ستستغل هذه الجماعة هذه الضربات للفتك بالسنة بحجة أنهم مرتدون عملاء صحوجية متحالفون مع أمريكا وتنتقم من كل ضربة لكن ليس من الأمريكان بل من الشعب المسلم الذي تعامله الأن معاملة أهل العهد حيث يعامل معاملة أهل الحرب حتى لو أصيب جندي واحد من جنودها كما حصل مع عشيرة الشعيطات التي عوملت جميعها