الصفحة 52 من 53

مستقلًا لا يربطه بغيره، أو يعتز بغيره، فإن هذا نقص في معرفته وفي الطريق التي يبصر بها.

وقد ابتلي بهذا كثير من العصريين بنية صالحة، ولكنهم مغرورون مغترون بزخارف المدنية الغربية التي بنيت على تحكيم المادة وفصلها عن الدين، فعادت إلى ضد مقصودها، فذهب الدين ولم تصلح لهم الدنيا، ولم يستطيعوا أن يعيشوا فيها عيشة هنيئة، ولا يحيوا حياة طيبة، ولله عواقب الأمور.

أما الإسلام فقد ساوى بين البشر في كل الحقوق، فليس فيه تعصب نسب، ولا عنصر، ولا قطر ولا غيرها، بل جعل أقصاهم وأدناهم في الحق سواء، وأمر الحكام بالعدل التام على كل أحد في كل شيء، وأمر المحكومين بالطاعة التي يتم بها التعاون والتكافل، وأمر الجميع بالشورى التي تستبين بها الأمور، وتتضح فيها الأشياء النافعة فتؤثر، والضارة فتترك [1] .

(1) الرياض الناضرة ص (169 - 171) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت