الصفحة 49 من 53

وحرم الإسلام النظر إلى النساء الأجنبيات لأن النظر من المنافذ التي تؤدي إلى الزنا. قال تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور: 30، 31] .

وعن جرير بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نظر الفجأة فقال: «اصرف بصرك» [رواه مسلم] .

وحرم الإسلام كذلك الخلوة والاختلاط لأنهما ذريعتان إلى إقامة العلاقات المحرمة بين الرجال والنساء. قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم» [متفق عليه] .

وحرم الإسلام على النساء الخضوع بالقول للرجال الأجانب حتى لا يطمع فيهن طامع ولا يسيء الظن بهن ظان. قال تعالى: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [الأحزاب: 32] .

وحرم الإسلام تبرج النساء الذي هو من أعظم أسباب الفساد والزنا والعياذ بالله. قال تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} [الأحزاب: 33] .

بهذا حفظ الإسلام المجتمع الإسلامي وجعله مجتمعًا متوازنًا لا يعاني من مثل هذه المشكلات التي تعاني منها المجتمعات الإباحية، أو الجماعات التي فرضت على نفسها التشدد والرهبنة. ولهذا فأنا مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت