الصفحة 48 من 53

فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ [المؤمنون: 1 - 7] .

وقال سبحانه: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النور: 33] .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغضُّ للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» [متفق عليه] .

فالعفة إذن مطلب إسلامي عظيم، وخلق إيماني رفيع، يعمل على تهذيب النفوس، وتطهير القلوب، وسوق الجوارح إلى طاعة الله عز وجل، واجتناب معاصيه، وإذا فقد المرء خلق العفة أصبح كالبهيمة لا هم له إلا في متابعة الشهوات أني اتجهت ركائبها، والحصول على اللذات من أي طريق وبأي ثمن، حتى ولو كان في ذلك خسران الدين والعرض والنفس والمال والأهل والدنيا والآخرة [1] .

ولتحقيق العفة حرم الإسلام الزنا وحرَّم جميع الوسائل المفضية إليه، قال تعالى: {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [الإسراء: 32] . والفاحشة هي الذنب العظيم الذي تناهي جُرْمه.

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - محذرًا من الزنا: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن» [متفق عليه] .

أي أن الإيمان يُرفع من الزاني حال زناه، وهذا من أعظم العقوبات.

(1) نعم للعفاف، لا للشهوات للمؤلف ص (3 - 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت