سعد وحسنه الألباني].
لعمرك ما الإنسان إلا بدينه
فلا تترك التقوى اتكالًا على النسب
لقد رفع الإسلام سلمان فارس
كما وضع الشرك النسيب أبا لهب!
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: « ... ومن بطأ به عمله، لم يُسرع به نسبه» [رواه مسلم] .
قال ابن رجب:"معناه أن العمل هو الذي يبلغ بالعبد درجات الآخرة، كما قال تعالى: {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا} [الأنعام: 132] ."
فمن أبطأ به عمله أن يبلغ به المنازل العالية عند الله تعالى، لم يسرع به نسبه فيبلغه تلك الدرجات، فإن الله تعالى رتب الجزاء على الأعمال لا على الأنساب، كما قال تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ} [المؤمنون: 101] "."
وقال ابن مسعود: «يأمر الله بالصراط، فيضرب على جهنم، فيمر الناس على قدر أعمالهم زمرًا زمرًا، أوائلهم كلمح البرق، ثم كمر الريح، ثم كمر الطير، ثم كمرِّ البهائم، حتى يمر الرجل سعيًا، وحتى يمر الرجل مشيًا، حتى يمر آخرهم يتلبط على بطنه فيقول: يا رب لم بطأت بي؟ فيقول: إني لم أبطئ بك، إنما بطأ عملك.
وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أنزل عليه: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] : «يا معشر قريش! اشتروا أنفسكم من الله، لا أغني عنكم من الله شيئًا. يا بني عبد المطلب! لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا عباس بن عبد