الصفحة 8 من 38

السياسي الجديد [1] .

ومع أن هذا الرأي لا يقوله من يحترم نفسه ومن عنده أدنى مسحة من العلم ولا يحتاج إلى رد ولكني سقته لتبيان مدى تهافت أراء المستشرقين، وعدم استنادها إلى عقل فكيف بالعلم. ومع ذلك فقد كان أبو بكر - رضي الله عنه - يخاف أن يقول في التفسير بغير علم فكيف يدعي أنه يزيد في القرآن وهو القائل: أي سماء تظلني، وأي أرض تقلني، إن أنا قلت في كتاب الله برأيي [2] .

ووفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - لم تكن مفاجئة بل استمر مريضا من نهاية صفر أو بداية ربيع الأول وحتى الثاني عشر منه. قال علي بن أبي طالب: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يمت فجأة، مرض ليالي، يأتيه بلال فيؤذنه بالصلاة، فيقول: مروا أبا بكر بالصلاة، ... فلما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اخترنا واختار المهاجرون والمسلمون لدنياهم من اختاره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لدينهم وكانت الصلاة عظم الأمر وقوام الدين [3] .

ومن الآثار الكبيرة في نفوس الصحابة لوفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - عند الباحث رياض عيسى: (أن) تمت عملية دفن النبي في الحجرة التي توفي فيها بدون احتفالات أو مراسم مناسبة، وذلك على الرغم من أنه كان قد حذر قبل وفاته من دفنه في المسجد. ويبدو أنهم اضطروا

(1) انظر عمر فاخوري، آراء غربية في مسائل شرقية ص 115. وأنور الجندي، طه حسين ص 66 - 67.

(2) ابن القيم، إعلام الموقعين 1/ 89.

(3) الذهبي، تاريخ الإسلام عهد الخلفاء الراشدين ص 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت