وعمر وأبي عبيدة على الاستئثار بالخلافة وتداولها. وتبعه على هذا الزعم عدد من المستشرقين، ومع تهافت هذا الرأي [1] إلا أن هناك من تبناه مثل محمد جمال الدين سرور [2] الذي يقول: ولا شك أن هؤلاء الرجال (الثلاثة) قد فكروا فيما يكون عليه حال المسلمين بعد وفاة الرسول، لذلك نجد أن تصرفهم في اجتماع السقيفة كان منبعثًا عن خطة محكمة.
أما سهيل زكار فيقول: ويبدوا أن ارتداد العرب حيث انتشر خبر وفاة الرسول بينهم كان مما ساعد على نجاح انقلاب السقيفة [3] .
وهذه التخرصات قد تكون مبنية على روايات الشيعة وأكاذيبهم، ومن تأمل النصوص الصحيحة لا يجد أي أثر لهذه المزاعم. وبعض المستشرقين مثلهم مثل السحرة قد يصدق في مسألة ويكذب عليها عشرًا.
يزعم المستشرقون ومن تابعهم أن الصحابة قد انقسموا إلى عدة أحزاب متعددة ومتناحرة يقول المؤرخ سهيل زكار: ويمكن تقسيم عرب الجزيرة من حيث التفكير والتخطيط أثناء مرض النبي وعقب وفاته
(1) قال الدكتور عبد العزيز الدوري في كتابه مقدمة في تاريخ صدر الإسلام ص 48: أما رأى لامنس عن وجود مؤامرة ثلاثية، فليس له سند من المصادر، بل إنها لتنقضه.
(2) في كتابه الحياة السياسية في الدولة العربية ص 12 - 13.
(3) تاريخ العرب والإسلام منذ ما قبل المبعث وحتى سقوط بغداد ص 70.