يدعي بعض المستشرقين أن هناك أحقادًا جاهلية كانت بين الصحابة وتمكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من السيطرة عليها وعندما غاب ظهرت من جديد. حيث لا يرى بروكلمان [1] أي تأثير للإسلام على الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين. فالأحقاد الجاهلية باقية ولكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - استطاع أن يكبتها أثناء وجوده ثم عادت للظهور مرة أخرى عند فقدانه - صلى الله عليه وسلم - [2] .
ويأخذ هذا المعنى عبد المنعم ماجد فيقول: ويظهر أنه طالما كان النبي حيًا كانت الخلافات على رئاسة الأمة الإسلامية من بعده نائمة، وإن كان الراغبون فيها كثيرون [3] .
ويرى عبد الحميد بخيت أن الصحابة كانوا ألعوبة بيد اليهود والمنافقين الذين استطاعوا إعادة ما كان بينهم في الجاهلية فيقول: جزع الأنصار إذ قيل رسول الله قد مات، وقلقت نفوسهم وغذى اليهود والمنافقون هذا القلق بإثارة الأحقاد العربية القبلية، وأذكوا روح المنافسة القديمة بين قبائل العرب [4] .
(1) مستشرق ألماني (1868 - 1956 م) تعلم العربية قراءة وكتابة، وكتب عن التاريخ الإسلامي، ودرس في عدد من الجامعات الألمانية. له عدد كبير من المؤلفات منها: تاريخ الشعوب الإسلامية، وتاريخ الأدب العربي وغيرها. العقيقي، المستشرقون 2/ 424.
(2) تاريخ الشعوب الإسلامية ص 83.
(3) التاريخ السياسي للدولة العربية 1/ 141.
(4) عصر الخلفاء الراشدين ص 38.