مباشرة إلى ثلاث فئات وذكر منها:
فئة مسلمة كان إيمانها خالصًا ومحضًا، آمنت بالإسلام رسالة ينبغي أن تستمر وتدوم وتنتشر في كل بقاع العالم، لذلك وضعوا خططهم من أجل تنفيذ هذا الغرض واستعدوا لكل طارئ، وراقبوا الفئات الأخرى، ورصدوا تحركاتها، ومثل هذه الفئة، أبو بكر، وعمر، وأبو عبيدة عامر ابن الجراح [1] .
ويتعامل مع تاريخ الصحابة بطريقة الإسقاط للأوضاع التي يعيشها فيقول: وتحركت هذه الفئة بسرعة وذكاء، فأحدثت انقلابًا عاجلًا في المدينة، ونجح هذا الانقلاب بسبب عوامل داخلية وخارجية [2] .
ويدعى فلهاوزن أن أبا بكر وعمر مغتصبان للخلافة ولا حق شرعي لهما فيها. فيقول: أبو بكر وعمر يعلمان أنهما لم يتوليا الخلافة حق شرعي، بل عن طريق الاغتصاب، وهما لم يستطيعا أن يسبغا على رياستهما التي كانت غير شرعية في أول الأمر ثوبًا شرعيًا إلا فيما بعد [3] . والتساؤل الذي يطرح نفسه هو ممن اغتصب أبو بكر وعمر الخلافة؟! إلا أن يكون اعتماد الكاتب على كتب الشيعة التي يدعي أهلها أن الخلافة حق لعلي وآل البيت [4] .
ويزعم بروكلمان أن الصحابة رضوان الله عليهم انقسموا بسبب
(1) تاريخ العرب والإسلام ص 54.
(2) تاريخ العرب والإسلام ص 60.
(3) تاريخ الدولة العربية ص 34.
(4) نبيلة عبد المنع داود، نشأة الشيعة الإمامية ص 124، محمد رضا المظفر، السقيفة ص 59 - 70، دليل النص بخبر الغدير ص 10.