الصفحة 17 من 38

هذا الاجتماع إلى أحزاب متعددة منهم من يرى أنها ثلاثة: هي الأنصار، والمهاجرون، وآل البيت، وكل حزب يحاول بكل ما أوتي من جهد أن يحوز على السلطة [1] .

ومنهم من يزعم أنها أربعة أحزاب هي: المهاجرون، ثم الأنصار، فالشيعة، وأخيرًا حزبًا رابعًا سماه"حزب الأرستقراطيين المكيين" [2] .

وأما فيليب حتى فإنه يستنتج نتائج لا وجود لها في التاريخ ولا مستند ـ إلا من روايات لا تصمد أمام النقد وهي من روايات أهل البدع من الرافضة بخاصة ـ فيقول: توفي محمد فظهرت أحزاب متضاربة ـ وهو ما يحدث في كل مجتمع يفجأ بشأن خطير ـ فكان حزب المهاجرين وأكثرهم قرشيون من قبيلة النبي وقد ادعوا أن الخلافة حق لقريش وزادوا أنهم هم أول من قبل رسالة النبي، وكان ينازعهم على الخلافة حزب الأنصار، وهم أهل يثرب ودعواهم أن الخلافة يجب أن تكون فيهم، وأنه لولا احتضانهم لمحمد وحمايتهم للإسلام في طفولته لضاعت الرسالة والرسول معًا. ثم حدث بعد ذلك أن توحد هذان الحزبان تحت اسم الصحابة. وكان هناك حزبًا آخر تألف من

(1) بروكلمان، تاريخ الشعوب الإسلامية ص 83، فيليب حتى، تاريخ العرب المطول 1/ 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت