الصفحة 22 من 38

ساعدة [1] من الأنصار وسألوهما عن وجهتهما، وعندما علما بذلك قالا: لا عليكم أن لا تقربوهم اقضوا أمركم (يا معشر المهاجرين) [2] ارجعوا لن تخالفوا ولن يؤت شيء تكرهونه [3] .

ثم تمت البيعة بعد أن بين أبو بكر حق المهاجرين وفضلهم وأن الحق لقريش وأشهد سعد بن عبادة على حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشهد حيث قال الصديق: ولقد علمت يا سعد، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال، وأنت قاعد: «قريش ولاة هذا الأمر، فبر الناس تبع لبرهم، وفاجرهم تبع لفاجرهم» قال: فقال له سعد: صدقت، نحن الوزراء وأنتم الأمراء [4] .

ثم كان أول من وضع يده في يد أبي بكر هو بشير بن سعد من الأنصار [5] .

(1) معن بن عدي بن الجد بن العجلان البلوي حليف الأنصار شهد أحدًا. الإصابة 6/ 151 ت 8176. وعويم بن ساعدة بن عائش الأوسي الأنصاري شهد بدرًا وأحدًا وآخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين عمر. مات في خلافة عمر. الإصابة 4/ 619 ت 6127.

(2) الإمام أحمد، المسند 1/ 55.

(3) ابن أبي شيبة، المصنف 14/ 565.

(4) مسند الإمام أحمد 1/ 198 - 199 ح 18 صحيح لغيره، لأنه مرسل. وقوله قريش ولاة هذا الأمر له شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (3495) ، ومسلم (1818) وهو"الناس تبع لقريش في هذا الشأن، مسلمهم تبع لمسلمهم، وكافرهم تابع لكافرهم. قال ابن كثير عن حديث المسند: هذا الحديث حسن، وإن كان فيه انقطاع فإن حميد ابن عبد الرحمن لم يدرك أيام الصديق. وقال ابن تيمية: فهذا مرسل حسن ولعل حميدا أخذه عن بعض الصحابة الذين شهدوا ذلك وفيه فائدة جليلة جدا وهي أن سعد بن عبادة نزل عن مقامه الأول في دعوى الإمارة وأذعن للصديق بالإمارة فرضي الله عنهم أجمعين. منهاج السنة 1/ 536 - 537."

(5) ابن سعد، الطبقات 3/ 136، البلاذري، أنساب الأشراف 2/ 763، ابن كثير، البداية والنهاية 8/ 86. وبشير ابن سعد بن ثعلبة الخزرجي الأنصاري، شهد بدرًا وغيرها. واستشهد بعين التمر مع خالد بن الوليد سنة 12 هـ. انظر ابن حجر، الإصابة 1/ 442 ت 694.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت