الصفحة 37 من 41

الحبال في سفري، فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيرًا أتبلغ عليه في سفري، فقال له: إن الحقوق كثيرة، فقال له: كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يقذرك الناس، فقيرًا فأعطاك الله؟ فقال: لقد ورثت لكابر عن كابر؛ فقال: إن كنت كاذبًا فصيرك الله إلى ما كنت. وأتى الأقرع في صورته وهيئته فقال له مثل ما قال لهذا, فرد عليه مثل ما رد عليه هذا، فقال: إن كنت كاذبًا فصيرك الله إلى ما كنت. وأتى الأعمى في صورته فقال: رجل مسكين وابن سبيل، وتقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي رد عليك بصرك شاةً أتبلغ بها في سفري, فقال: قد كنت أعمى فرد الله بصري، وفقيرًا فقد أغناني، فخذ ما شئت، فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله؛ فقال: أمسك مالك، فإنما ابتليتم، فقد رضي الله عنك، وسخط على صاحبيك» [1] .

7 -صلاة الذرية والزوجة: من راقب ربه كافأه بصلاح ذريته وزوجه وممات يدل على ذلك أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أصدر أمرًا بأن لا يخلط اللبن بالماء حتى لا يغش الناس، وذات ليلة وهو يعس في شوارع المدينة ويتفقد الرعية، وإذا به يسمع أمًا تقول لابنتها: امزجي اللبن بالماء من أجل أن يكثر، قالت البنت: أمير المؤمنين أصدر أمرًا أن لا نفعل ذلك، قالت الأم: وأين أمير المؤمنين؟ ليس عندنا الآن،

(1) البخاري كتاب أحاديث الأنبياء باب حديث أبرص وأعمى وأقرع في بني إسرائيل (3464) ، مسلم كتاب الزهد والرقاق باب الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر (2946) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت