1 -قال يا أمة الله: أرأيت لو نزل بك ملك الموت ليقبض روحك، أكنت ترغبين أننا قضينا حاجتنا منك، قالت: لا والله. فذكرها بالموت الذي غفلت عنه ونسيته.
2 -قال يا أمة الله: أرأيت لو أدخلت إلى قبرك وجاءك منكر ونكير، وسألاك في قبرك، أكنت ترغبين أننا قضينا حاجتنا منك، قالت: لا والله. ذكرها بالقبر بعد الموت وما فيه من الحساب.
3 -قال يا أمة الله: لو حشرت في القبر وأصبحت في عرصات يوم القيامة وكنت لا تدرين: أتنجين أم لا تنجين؟ ولا تعلمين: أيثقل الميزان أم يخف؟ وهل تأخذين الكتاب باليمين أم بالشمال؟ أكنت ترغبين أن نكون قد قضينا حاجتنا منك؟ قالت: لا والله.
4 -قال يا أمة الله: لو وضع الصراط على متن جهنم، وكنت لا تعلمين: أتجوزينه أم لا تجوزينه؟ «بمعنى أتعبرين الصراط أم لا تعبرينه؟» أكنت ترغبين أننا قضينا حاجتنا منك؟ قالت: لا والله، وكفى.
وأخذت الموعظة من القلب مأخذَها، وأول عمل عملته بعد هذه الموعظة:
1 -أسدلت الحجاب على وجهها، وليت سائر النساء يراقبن الله في الحجاب، ويحافظن عليه؛ فإنه عبادة من امتثلته أجرت، ومن كشفته عوقبت.
2 -ولت طائعة، وقد جاءت عاصية.