الصفحة 20 من 41

* أما البشارة عند الموت فهي بشارتهم بالجنة.

* أما البشارة في الآخرة فهي البشارة بالنعيم الأبدي والخلود السرمدي في الجنة قال الله تعالى: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [يونس: 64] .

3 -رفعة درجاتهم عند الله تعالى لأنهم وصلوا إلى أعلى درجة في الإيمان، وأعلى درجة في الدين وهي الإحسان؛ لأن أعمالهم تصعد وليست أعمالًا تنزل، قال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَللهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ} [فاطر: 10] ، ومما يروى أنه كان عند أحد الشيوخ طلاب كلهم من كبار السن إلا طالبًا واحدًا صغير السن، وكان الكبار يرون أن الصغير لا يجلس معهم، فقالوا للشيخ: نريد أن تبعد عنا هذا الصغير وإلا نأتي بأولادنا، فاختبرهم ليخبرهم أن هذا الصغير عنده مراقبة أفضل من مراقبتهم، فقال لهم: هذه سكين وهذا طائر، وأريد من كل واحد منكم أن يذهب إلى مكان لا يراه فيه أحد فيذبح الطائر ويعود به إليَّ، فكل واحد منهم أخذ الطائر والسكين وذهب إلى مكان لا يراه فيه أحد وذبح طائره وعاد به مذبوحًا إلا هذا الشاب، فقد عاد بطائره حيًا. قال الشيخ لهؤلاء: أذبحتم طيركم؟ قالوا: نعم، وجدنا مكانًا لا يرانا فيه أحد، فكل منا عمد إلى طائره، فذبحه وعاد به مذبوحًا. قال للشاب: وأنت هل ذبحت الطائر؟ فقال: لا، لم اذبحه قال: ولم؟ قال: لأنني بحثت عن مكان لا يراني فيه أحد فلم أجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت