الصفحة 13 من 41

ليسمح لنا الشباب أن نقول إن درجة المراقبة عندهم منخفضة، لكن الواقع يفرض علينا أن نقول هذه الكلمة:

أيها الشباب: يا من أمدك الله بالصحة والعافية والقوة والفتوة والجمال، ألا تراقب الملك العلام! ألا تشكر الله على هذه النعمة العظيمة.

* كذلك نراقبه في الهرم: لأن كثيرًا من كبار السن لا يزال في عتوه، وهو يرى الشيب قد لاح في وجهه، واحدودب ظهره، وهو لا يزال بعيدًا عن المراقبة، رق عظمه، وبدأ جسمه يرتعش، ولا يزال بعيدًا عن المراقبة، لنراقبه في الشباب وفي الهرم، وفي الصحة والسقم، وفي الغنى والفقر، وفي الفراغ والشغل، وفي اليقظة والمنام، وفي القيام والقعود وعلى جنب، نراقبه على كل حال؛ لأنه الذي لا تخفى عليه خافية ولا تغيب عنه غائبة، واعلموا أيها الإخوة:

1 -أن توقن أن الله تعالى يعلم ما في صدرك قبل أن يكون على لسانك، فالله يعلم ما في صدور الجميع، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، قال تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [ق: 16] ، كان فضالة بن عمير الليثي قبل إسلامه لما دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة وأخذ يطوف بالكعبة وقال لبلال: «اصعد على الكعبة وأذن» أول أذان يدوي في جنبات مكة بعد فتحها فصعد على الكعبة وأخذ ينادي: الله أكبر، وكان فضالة بن عمير ممن تضرر بهذا الأذان وهو يطوف حول الكعبة ينظر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت