1 -إتقان العمل: العمل يحتاج إلى إتقان، الصلاة التي نصليها عندنا فيها خلل، ليست صلواتنا متقنة، من منا يضمن كمال صلاته مائة في المائة؟ وما دام أنها نقصت عن المائة ففيها خلل، ليس فيها الإتقان، أما أمور الدنيا فعندنا إتقان فيها، ونحتاج إلى إتقان في أمور الآخرة، لو راقبنا الله مراقبة جليلة لأتقنا العمل، ولأتينا به على الوجه الأكمل أو المطلوب، ولو أتقن العمل لصلح العمل، وصلح العامل «صاحب العمل» وصلحت الدنيا والآخرة وفتحت أبواب الخير وغلقت أبواب الشر، فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه» [1] .
وقال عن إتقان الصلاة: عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه ذكر الصلاة يومًا فقال: «من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نورٌ ولا برهانٌ ولا نجاةٌ، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف» [2] ، وسبب حشرهم مع هؤلاء الأربعة لأن فرعون أشغله الملك، وهامان أشغلته الوزارة، وقارون أشغله المال، وأبيّ بن خلف أشغلته التجارة، ويقول - صلى الله عليه وسلم - عن الذي أتقن الصدقة: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى يقبل الصدقة ويأخذها
(1) حسنه الألباني في صحيح الجامع برقم (1880) .
(2) أحمد (2/ 169) وحسنه الأرناؤوط.