الصفحة 16 من 41

على مظلوم؟ الجواب: لا.

لكن ضعف المراقبة في كل شيء مع أننا مأمورون بالمراقبة على كل حال كما يقول - صلى الله عليه وسلم: «اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن» ، وقد ورد أن امرأة راودها رجل عن نفسها فأبت فأكرهها، فأرادت أن تعظه بأعظم موعظة وهي مراقبة ربه، لأنه لم يجن هذه الجناية إلا لأنه لم يراقب الله ونسي أن الله يراه، وبعد الإجبار قالت له: أغلق جميع الأبواب، فأغلق جميع الأبواب المحسوسة التي بينه وبين الناس (الأبواب البشرية) ونسي أن الباب الذي بينه وبين الله مفتوح أو مكشوف، فقالت له: هل أغلقت جميع الأبواب؟ قال: لم يبق باب إلا وأغلقته، فقالت له: بقي باب مفتوح لم تغلقه! قال: أي باب؟! قالت: بقي الباب الذي بيننا وبين الله مفتوح، ألا تخاف الله؟ .. فارتعد وخاف ووجل فتركها خوفًا من الله الذي يراه حيث ما كان، وتاب هذا الرجل واستقام حاله.

فينبغي أن نعلم يقينًا أن هذا الباب مفتوح إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ويجب أن تعلم أن ما يسترك من الله ظلام ولا سحاب ولا سقف ولا غطاء، أنت مكشوف لله عز وجل على الدوام، ألا تستحي من الله! لو كان أحدنا مع رجل صالح هل سيسمعه الكلام المحرم؟ ستقولون: لا, بل يترك الكلام المحرم من أجل هذا الرجل الصالح، وهل سيعمل السيئة مع الرجل الصالح؟ لا، لا يعلمها من أجل الرجل الصالح. قال رجل يا رسول الله: أوصني. قال: «أوصيك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت