الصفحة 29 من 36

أيها القارئ الكريم:

أختم هذه الرسالة بحوار لطيف جرى مع أحد طلبة العلم حول هذه المسألة.

قال لي: أبو هريرة أسلم بعد كبار الصحابة، وروى أكثر منهم، وتقبلون مروياته ... الخ.

فقلت له: كم عدد الأحاديث التي رواها؟ وما موقف علماء الشيعة القدماء منها؟

قال لي: لا يهمني معرفة عددها، ولا يهمني موقف هؤلاء العلماء ... - يا سبحان الله!!

قلت له: عدد أحاديث البخاري غير المكررة - أي كل ما فيه من أحاديث عن أبي هريرة وغيره - لا تصل خمسة آلاف حديث.

فلم يصدق، وقال: عجيب ... فقط خمسة آلاف!.

فعرفت بأن الرجل لا يعرف كيف اختار البخاري أحاديث الصحيح، وما هي شروطه؟؟

وكم مكث في جمعه وتحريره؟ وما هي مواهب مؤلفه؟؟

فقلت له: يكفي أن الإمام البخاري جامع الصحيح جلس أكثر من ست عشرة سنة في جمعه، وقد اشترط رحمه الله في كل راوي في أسانيد الأحاديث أن يكون من الحفاظ، وأن لا يعرف عنه الكذب، وأن يسند الحديث لمن سمعه منه، واشترط كذلك في كل راوي ثبوت التقائه بشيخه وسماعه منه، وأن يكون الحديث خاليًا من الشذوذ والعلل القادحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت